لأن الأصل بقاء حقه . نعم لو قال : أحلتك بالمائة التي لك على عمرو فلا يحلف منكرا الحوالة لأن هذا
لا يحتمل إلا حقيقتها فيحلف مدعيها . وللمحتال أن يحيل وأن يحتال من المحال عليه على مدينه .
فصل : في الضمان وهو في اللغة الالتزام ، وشرعا يقال لالتزام حق ثابت في ذمة الغير ، أو
إحضار عين مضمونة أو بدن من يستحق حضوره . ويقال للعقد الذي يحصل به ذلك ، ويسمى
الملتزم لذلك ضامنا وزعيما وكفيلا وغير ذلك كما بينته في شرح المنهاج وغيره . والأصل فيه قبل
الاجماع أخبار كخبر : الزعيم زعيم غارم رواه الترمذي وحسنه . وخبر الحاكم بإسناد صحيح أنه ( ص )
تحمل عن رجل عشرة دنانير . أركان الضمان وأركان ضمان المال خمسة : ضامن ومضمون له
ومضمون عنه ومضمون به وصيغة . القول في شروط الضامن إذا علمت ذلك فنبدأ بشرط الضامن فنقول : ( ويصح ضمان )
من يصح تبرعه ويكون مختارا ، فيصح الضمان من سكران وسفيه لم يحجر عليه ومحجور فلس كشرائه
في الذمة وإن لم يطالب إلا بعد فك الحجر ، لا من صبي ومجنون ومحجور وسفيه ومريض مرض الموت
عليه دين مستغرق لماله ومكره ولو بإكراه سيده ، وصح ضمان رقيق بإذن سيده لا ضمانه لسيده
وكالرقيق المبعض إن لم تكن مهايأة ، أو كانت وضمن في نوبة سيده فإن عين للأداء جهة فذاك
وإلا فمما يكسبه بعد الاذن في الضمان ومما بيد مأذون له في التجارة . القول في شروط المضمون ويشترط في المضمون كونه حقا ثابتا
حال العقد ، فلا يصح ضمان ما لم يجب كنفقة ما بعد اليوم للزوجة ، ويشترط في ( الديون ) المضمونة أن تكون
لازمة . وقول المصنف ( المستقرة في الذمة ) ليس بقيد بل يصح ضمانها وإن لم تكن مستقرة ، كالمهر قبل
الدخول أو الموت وثمن المبيع قبل قبضه لأنه آيل إلى الاستقرار لا كنجوم كتابة لأن للمكاتب إسقاطها
الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع — صفحة 288
مساهمون: الخطيب الشربيني
ص٢٨٨