فيها ، فإن عين مدة فإعارة مؤقتة وإلا فمطلقة . ولو قال : صالحني عن دارك مثلا بكذا من غير سبق خصومة
فأجابه ، فالأصح بطلانه لأن لفظ الصلح يستدعي سبق الخصومة سواء كانت عند حاكم أم لا .
تنبيه : قد علم مما تقرر أن أقسام الصلح سبعة : البيع والإجارة والعارية والهبة والسلم والابراء
والمعاوضة من دم العمد . وبقي منها أشياء أخر : منها الخلع - كصالحتك من كذا على أن تطلقني طلقة .
ومنها الجعالة كصالحتك من كذا على رد عبدي . ومنها : الفداء كقوله لحربي : صالحتك من كذا على
إطلاق هذا الأسير . ومنها : الفسخ كأن صالح من المسلم فيه على رأس المال .
تتمة : لو صالح من دين حال على مؤجل مثله ، أو صالح من مؤجل على حال مثله ، لغا الصلح لأنه وعد في
الأولى من الدائن بإلحاق الاجل ، وصفة الحلول لا يصح إلحاقها وفي الثانية وعد من المديون بإسقاط الاجل
وهو لا يسقط ، فلو صالح من عشرة حالة على خمسة مؤجلة برئ من خمسة وبقي خمسة حالة لأنه سامح بحط
البعض ووعد بتأجيل الباقي ، والوعد لا يلزم والحط صحيح . ولو عكس بأن صالح من عشرة مؤجلة على خمسة
حالة لغا الصلح لأن صفة الحلول لا يصح إلحاقها ، والخمسة الأخرى إنما تركها في مقابلة ذلك ، فإذا لم يحصل
الحلول لا يصح الترك . القول في الروشن وحكمه ( ويجوز للانسان أن يشرع ) بضم أوله وإسكان ثانيه ، أي يخرج ( روشنا ) أي جناحا
وهو الخارج من نحو الخشب وساباطا وهو السقيفة على حائطين والطريق بينهما ( في طريق نافذ )
ويعبر عنه بالشارع وقيل بينه وبين الطريق اجتماع وافتراق لأنه يختص بالبنيان ، ولا يكون إلا نافذا
والطريق يكون ببنيان أو صحراء نافذا أو غير نافذ ، ويذكر ويؤنث بحيث ( لا يضر ) كل من الجناح والساباط
( المارة ) في مرورهم فيه فيشترط ارتفاع كل منهما بحيث يمر تحته الماشي منتصبا من غير احتياج إلى أن
يطأطئ رأسه لأن ما يمنع ذلك إضرار حقيقي ، ويشترط مع هذا أن يكون على رأسه الحمولة العالية كما قاله
الماوردي : وإن كان ممر الفرسان والقوافل فيرفع ذلك بحيث يمر تحته المحمل على البعير مع أخشاب المظلة
لأن ذلك قد يتفق وإن كان نادرا . والأصل في جواز ذلك : أنه ( ص ) نصب بيده الشريفة ميزابا
الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع — صفحة 282
مساهمون: الخطيب الشربيني
ص٢٨٢