ويرد كل ما أخذه بها أو بدله إن تلف . وشرط في الايجاب والقبول ولو بكتابة أو إشارة أخرس أن
لا يتخللهما كلام أجنبي عن العقد ، ولا سكوت طويل وهو ما أشعر بإعراضه عن القبول ، وأن
يتوافق الايجاب والقبول معنى ، فلو أوجب بألف مكسرة فقبل بصحيحه أو عكسه لم يصح . ويشترط
أيضا عدم التعليق التأقيت ، فلو قال : إن مات أبي فقد بعتك هذا بكذا أو بعتكه بكذا شهرا
لم يصح . وشرط في العاقد : بائعا كان أو مشتريا إطلاق تصرف ، فلا يصح عقد صبي أو مجنون أو محجور
عليه بسفه وعدم إكراه بغير حق ، فلا يصح عقد مكره في ماله بغير حق لعدم رضاه ، ويصح بحق
كأن توجه عليه بيع ماله لوفاء دين فأكرهه الحاكم عليه . ولو باع مال غيره بإكراهه عليه صح لأنه
أبلغ في الاذن . وإسلام من يشتري له ولو بوكالة مصحف أو نحوه ككتب حديث أو كتب علم ، فيها
آثار السلف أو مسلم أو مرتد لا يعتق عليه لما في ملك الكافر للمصحف ونحوه من الإهانة وللمسلم
من الاذلال ، وقد قال الله تعالى : * ( ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا ) * ولبقاء علقة الاسلام
في المرتد بخلاف من يعتق عليه كأبيه أو ابنه ، فيصح لانتفاء إذلاله بعدم استقرار ملكه .
فائدة : يتصور دخول الرقيق المسلم في ملك الكافر في مسائل نحو الأربعين صورة ، وقد ذكرتها
في شرح المنهاج وأفردها البلقيني بتصنيف دون الكراسة والشامل لجميعها ثلاثة أسباب : الأول الملك
القهري . الثاني : ما يفيد الفسخ . الثالث : ما استعقب العتق . فاستفده فإنه ضابط مهم ، ولبعضهم في ذلك نظم وهو الرجز :
ومسلم يدخل ملك كافر * * بالإرث والرد بعيب ظاهر
إقالة وفسخه وما وهب * * أصل وما استعقب عتقا بسبب
الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع — صفحة 253
مساهمون: الخطيب الشربيني
ص٢٥٣