( و ) الخامس ( لا تصح للكافر ) لخبر الصحيحين صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم نعم الكيال
والحمال والحافظ ونحوهم يجوز كونهم كفارا مستأجرين من سهم العامل لأن ذلك أجرة لا زكاة .
تنبيه : يجب أداء الزكاة فورا إذا تمكن من الأداء بحضور مال وآخذ للزكاة من إمام أو ساع
أو مستحق ، وبجفاف تمر وتنقية حب وخلو مالك من مهم ديني أو دنيوي كصلاة وأكل ، وبقدرة على
غائب قار أو على استيفاء دين حال ، وبزوال حجر فلس وتقرير أجرة قبضت ، ولا يشترط تقرير صداق
بموت أو وطئ . وفارق الأجرة بأنها مستحقة في مقابلة المنافع فبفواتها ينفسخ العقد بخلاف الصداق ،
فإن أخر أداءها وتلف المال ضمن وله أداؤها لمستحقيها إلا إن طلبها إمام عن مال ظاهر فيجب أداؤها
له ، وله دفعها إلى الإمام بلا طلب منه ، وهو أفضل من تفريقها بنفسه ، وتجب نية في الزكاة كهذه زكاتي
أو فرض صدقتي أو صدقة مالي المفروضة ، ولا يكفي فرض مالي لأنه يكون كفارة ونذرا ، ولا صدقة مالي
لأنها قد تكون نافلة ، ولا يجب في النية تعيين مال فإن عينه لم يقع عن غيره ، وتلزم الولي عن
محجوره ، وتكفي النية عند عزلها عن المال وبعده وعند دفعها لإمام أو وكيل ، والأفضل أن
ينوى عند تفريق أيضا ، وله أن يوكل في النية ولا يكفي نية إمام عن المزكي بلا إذن منه إلا عن
ممتنع من أدائها فتكفي وتلزمه إقامة لها مقام نية المزكي ، والزكاة تتعلق بالمال الذي تجب فيه
تعلق شركة بقدرها . فلو باع ما تعلقت به الزكاة أو بعضه قبل إخراجها بطل في قدرها إلا إن باع
مال تجارة بلا محاباة فلا يبطل لأن متعلق الزكاة القيمة وهي لا تفوت بالبيع ، وسن للإمام أن يعلم
شهرا لاخذ الزكاة ، وسن أن يكون المحرم لأنه أول السنة الشرعية ، وأن يسم نعم زكاة وفئ للاتباع
في محل صلب ظاهر للناس لا يكثر شعره ، وحرم الوسم في الوجه للنهي عنه .
تتمة : صدقة التطوع سنة لما ورد فيها من الكتاب والسنة ، وتحل لغني ولذي القربى لا للنبي ( ص ) ،
وتحل لكافر ودفعها سرا وفي رمضان ، ولنحو قريب كزوجة وصديق فجار
أقرب فأقرب أفضل ، وتحرم بما تحتاجه من نفقة وغيرها لممونه من نفسه وغيره أو لدين لا يظن له
وفاء لو تصدق به ، وتسن بما فضل عن حاجته لنفسه ومؤنة يومه وليلته وفصل كسوته ووفاء دينه
إن صبر على الاضاقة وإلا كره كما في المهذب . ويسن الاكثار من الصدقة في رمضان وأيام الحاجات
وعند كسوف ومرض وسفر وحج وجهاد ، وفي أزمنة وأمكنة فاضلة كعشر ذي الحجة وأيام العيد
ومكة والمدينة ، ويسن أن يخص بصدقته أهل الخير والمحتاجين ولو كان التصديق بشئ يسير
ففي الصحيحين : اتقوا النار ولو بشق تمرة وقال تعالى * ( فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ) * ومن
تصدق بشئ كره أن يتملكه من جهة من دفعه إليه بمعاوضة أو غيرها ، ويحرم المن بالصدقة ويبطل
به ثوابها ، ويسن أن يتصدق بما يحبه قال تعالى * ( لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون ) * .
كتاب الصيام
هو والصوم لغة : الامساك ومنه قوله تعالى حكاية عن مريم * ( إني نذرت للرحمن صوما ) * إمساكا وسكوتا
عن الكلام . وشرعا إمساك عن المفطر على وجه مخصوص مع النية . والأصل في وجوبه قبل
الاجماع آية * ( كتب عليكم الصيام ) * وخبر بني الاسلام على خمس وفرض في شعبان في السنة الثانية من