وأما تعيين الأعمال من صلاة أو ابتهال :
فمن ذلك الرواية عن النبي صلى الله عليه وآله ، وجدناها عن محمد بن أبي بكر
المديني الحافظ من كتاب دستور المذكرين باسناده المتصل عن وهب بن منبه ، عن ابن
عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
من صلى ليلة عاشوراء أربع ركعات من آخر الليل ، يقرأ في كل ركعة بفاتحة
الكتاب وآية الكرسي - عشر مرات ، و ( قل هو الله أحد ) - عشر مرات ، و ( قل أعوذ برب
الفلق ) - عشر مرات ، و ( قل أعوذ برب الناس ) - عشر مرات ، فإذا سلم قرأ ( قل هو الله أحد )
مائة مرة
بنى الله تعالى له في الجنة مائة ألف ألف مدينة من نور ، في كل مدينة ألف ألف
قصر ، في كل قصر ألف ألف بيت ، في كل بيت ألف ألف سرير في كل سرير ألف
ألف فراش ، في كل فراش زوجة من الحور العين ، في كل بيت ألف ألف مائدة ، في
كل مائدة ألف ألف قصعة ، في كل قصة مائة ألف ألف لون ومن الخدم ، على كل
مائدة ألف ألف وصيف ، ومائة ألف ألف وصيفة ، على عاتق كل وصيف وصيفة
منديل ، قال وهب بن منبه : صمت أذناي أن لم أكن سمعت هذا من ابن عباس ( 1 ) .
ومن ذلك ما رويناه أيضا في كتاب دستور المذكرين باسناده المتصل عن أبي أمامة
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
من صلى ليلة عاشوراء مائة ركعة بالحمد مرة وقل هو الله أحد ) ثلاث مرات ،
ويسلم بين كل ركعتين ، فإذا فرغ من جميع صلاته قال : سبحان الله والحمد لله
ولا إله الا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم - سبعين مرة .
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من صلى هذه الصلاة من الرجال
والنساء ملأ الله قبره إذا مات مسكا وعنبرا ، ويدخل إلى قبره في كل يوم نور إلى أن
ينفخ في الصور ، وتوضع له مائدة منها نعيم يتناعم به أهل الدنيا منذ يوم خلق إلى أن
هامش
1 - عنه الوسائل 8 : 181 . البحار 98 : 337 .