تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إقبال الأعمال — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي أول يوم من المحرم ركعتين ، فإذا فرغ رفع يديه ودعا بهذا الدعاء ثلاث مرات : الله أنت الا له القديم وهذه سنة جديدة ، فأسألك فيها العصمة من الشيطان والقوة على هذه النفس الأمارة بالسوء ، والاشتغال بما يقربني إليك يا كريم يا ذا الجلال والاكرام . يا عماد من لا عماد له ، يا ذخيرة من لا ذخيرة له ، يا حرز من لا حرز له ، يا غياث من لا غياث له ، يا سند من لا سند له ، يا كنز من لا كنز له ، يا حسن البلاء ، يا عظيم الرجاء ، يا عز الضعفاء ، يا منقذ الغرقى ، يا منجي الهلكى ، يا منعم يا مجمل ، يا مفضل يا محسن . أنت الذي سجد لك سواد الليل ونور النهار وضوء القمر وشعاع الشمس ، ودوي الماء ( 1 ) ، وحفيف الشجر ( 2 ) ، يا الله لا شريك لك . اللهم اجعلنا خيرا مما يظنون ، واغفر لنا ما لا يعلمون ، ولا تؤاخذنا بما يقولون ، حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم ، آمنا به كل من عند ربنا ، وما يذكر إلا أولو الألباب ، ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب ( 3 ) . فان قيل : قد قدمت في كتاب المضمار أن أول السنة شهر رمضان ، وقد ذكرت في هذا الدعاء أن أول السنة المحرم ؟ فأقول : قد قدمنا أنه يحتمل أن يكون شهر رمضان أول سنة فيما يختص بالعبادات ترجيح الأوقات ، والمحرم أول سنة فيما يختص بالمعاملات والتواريخ وتدبير الناس في لحادثات الإختياريات . وقد كنا ذكرنا في أواخر خطبة هذا الجزء بعض الروايات بهذا المعنى من الرواة .
هامش
1 - الدوي : صوت ليس بالعالي كصوت النحل . 2 - حق الطائر والشجر إذا صوتت . 3 - عنه البحار 98 : 334 .