ينفخ في الصور ، وليس من الرجال والنساء إذا وضع في قبره الا يتساقط شعورهم الا من
صلى هذه الصلاة ، وليس أحد يخرج من قبره إلا أبيض الشعر إلا من صلى هذه
الصلاة .
والذي بعثني بالحق إنه من صلى هذه الصلاة ، فان الله عز وجل ينظر إليه في قبره
بمنزلة العروس في حجلته إلى أن ينفخ في الصور ، فإذا نفخ في الصور يخرج من قبره
كهيئته إلا الجنان كما يزف العروس إلى زوجها - ثم ذكر تمام الحديث في تعظيم يوم
عاشوراء وعمل الخير فيه ، وقد قصدنا ما يتعلق بليلة عاشوراء ( 1 ) .
وقد ذكرنا فيما تقدم من اعتمادنا في مثل هذه الأحاديث على ما رويناه عن الصادق
عليه السلام أنه : من بلغه شئ من الخير فعمل كان له ذلك ، وإن لم يكن الأمر كما
بلغه .
ومن ذلك ما رأيناه في بعض كتب العبادات عن النبي صلى الله عليه وآله أنه
قال :
من صلى مائة ركعة ليلة عاشوراء يقرأ في كل ركعة الحمد مرة ( قل هو الله أحد )
ثلاث مرات ، ويسلم بين كل ركعتين ، فإذا فرغ من جميع صلاته قال : سبحان الله
والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ،
وأستغفر الله سبعين مرة - وذكر من الثواب والاقبال ما يبلغه كثير من الآمال
والأعمال ، ويطول به شرح المقال ( 2 ) .
ومن الصلوات يوم عاشوراء في رواية أخرى عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال :
يصلي ليلة عاشوراء أربع ركعات في كل ركعة الحمد مرة ، و ( قل هو الله أحد ) خمسون
مرة ، فإذا سلمت من الرابعة فأكثر ذكر الله تعالى ، والصلاة على رسوله ، واللعن
لأعدائهم ما استطعت ( 3 ) .
هامش
1 - عنه صدره الوسائل 8 : 181 ، البحار 98 : 337 .
2 - عنه الوسائل 8 : 181 ، البحار 98 : 338 .
3 - عنه الوسائل 8 : 182 ، البحار 98 : 338 .