عند كل شهر ، فتعمل على ما تقدمت صفاته .
واعلم أن أول يوم من المحرم من أيام الصيام ، وموسم من مواسم إجابة الدعاء لأهل
الاسلام ، روينا ذلك بعدة طرق :
منها : ما رويناه قبل هذا الفصل عن ابن شبيب عن مولانا الرضا عليه السلام .
ومنها : ما روي عن طرقهم : ان من صام يوما من المحرم محتسبا جعل الله تعالى بينه
وبين جهنم جنة كما بين السماء والأرض .
ومنها : عن النبي صلى الله عليه وآله : من صام يوما من المحرم فله بكل يوم ثلاثين
يوما .
ومنها : ما ذكره أبو جعفر محمد بن بابويه رحمه الله في كتاب من لا يحضره الفقيه ، وقد
ضمن ثبوت ما فيه ، فقال ما هذا لفظه : وفي أول يوم من المحرم دعا زكريا عليه السلام
ربه عز وجل فمن صام ذلك اليوم استجاب الله عز وجل منه كما استجاب لزكريا عليه
السلام . ( 1 ) .
وروينا عن شيخنا المفيد محمد بن النعمان تغمده الله جل جلاله بالرضوان ،
فقال في كتاب حدائق الرياض عند ذكر المحرم ما هذا لفضه : وفي أول يوم منه استجاب
الله تعالى ذكره دعوة زكريا عليه السلام ، فيستحب صيامه لمن أحب ان يجيب الله
دعوته .
وينبغي ان يدعو بما ذكرناه من الدعاء في عمل أول ليلة منه عند استهلال المحرم .
أقول : فينبغي المبادرة إلى فتح أبواب إجابة الدعوات ، واغتنام الوقت المعين لقضاء
الحاجات ، وقد روي فيه صلوات ودعوات معينات ( 2 ) .
فمن ذلك ما روينا بإسنادنا إلى محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني ، باسناده إلى
محمد بن فضيل الصيرفي قال : حدثنا علي بن موسى الرضا ، عن أبيه ، عن جده ، عن
آبائه عليهم السلام قال :
هامش
1 - عنه الفقيه 2 : 91 .
2 - صلاة ( خ ل ) ، متعينات ( خ ل ) .