تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إقبال الأعمال — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
والذي بعثني بالحق نبيا من صلى هذه الصلاة يريد بها وجه الله تعالى جعل الله له نصيبا في أجر جميع من عبد الله تلك الليلة ، ويأمر الكرام الكاتبين أن يكتبوا له الحسنات ويمحو عنه السيئات ، حتى لا يبقى له سيئة ، ولا يخرج من الدنيا حتى يرى منزله من الجنة ، ويبعث الله إليه ( 1 ) ملائكة يصافحونه ويسلمون عليه ، ويحشر يوم القيامة مع الكرام البررة ، فان مات قبل الحول مات شهيدا ، ويشفع في سبعين ألفا من الموحدين ، فلا يضعف عن القيام تلك الليلة إلا شقي ( 2 ) . إن قيل : ما تأويل أن ليلة نصف شعبان يقسم الآجال والأرزاق ، وقد تظافرت ( 3 ) الروايات أن تقسيم الآجال والأرزاق ليلة القدر في شهر رمضان ؟ فالجواب : لعل المراد أن قسمه الآجال والأرزاق التي يحتمل أن تمحي وتثبت ليلة نصف شعبان ، والآجال والأرزاق المحتومة ليلة القدر ، أو لعل قسمتها في علم الله جل جلاله ليلة نصف شعبان وقسمتها بين عباده ليلة القدر ، أو لعل قسمتها في اللوح المحفوظ ليلة نصف شعبان وقسمتها بتفريقها بين عباده ليلة القدر . أو لعل قسمتها في ليلة القدر وفي ليلة النصف من شعبان أن يكون معناه ان الوعد بهذه القسمة في ليلة القدر كان في ليلة نصف شعبان ، فيكون معناه أن قسمتها ليلة القدر كان ابتداء الوعد به أو تقديره ليلة نصف شعبان ، كما لو أن سلطانا وعد إنسانا أن يقسم عليه الأموال ( 4 ) في ليلة القدر وكان وعده به ليلة نصف شعبان ، فيصح أن يقال عن الليلتين ، أن ذلك قسم فيهما . وروى عن السيد يحيى بن الحسين في كتاب الأمالي حديثا أسنده إلى مولانا علي عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من صلى ليلة النصف من شعبان مائة ركعة بألف مرة ( قل هو الله أحد ) ، لم يمت
هامش
1 - له ( خ ل ) . 2 - عنه البحار 98 : 414 . 3 - تظاهرات ( خ ل ) . 4 - مالا ( خ ل ) .