والذي بعثني بالحق نبيا من صلى هذه الصلاة يريد بها وجه الله تعالى جعل الله له
نصيبا في أجر جميع من عبد الله تلك الليلة ، ويأمر الكرام الكاتبين أن يكتبوا له
الحسنات ويمحو عنه السيئات ، حتى لا يبقى له سيئة ، ولا يخرج من الدنيا حتى يرى منزله
من الجنة ، ويبعث الله إليه ( 1 ) ملائكة يصافحونه ويسلمون عليه ، ويحشر يوم القيامة مع
الكرام البررة ، فان مات قبل الحول مات شهيدا ، ويشفع في سبعين ألفا من الموحدين ،
فلا يضعف عن القيام تلك الليلة إلا شقي ( 2 ) .
إن قيل : ما تأويل أن ليلة نصف شعبان يقسم الآجال والأرزاق ، وقد تظافرت ( 3 )
الروايات أن تقسيم الآجال والأرزاق ليلة القدر في شهر رمضان ؟
فالجواب : لعل المراد أن قسمه الآجال والأرزاق التي يحتمل أن تمحي وتثبت ليلة
نصف شعبان ، والآجال والأرزاق المحتومة ليلة القدر ، أو لعل قسمتها في علم الله جل
جلاله ليلة نصف شعبان وقسمتها بين عباده ليلة القدر ، أو لعل قسمتها في اللوح
المحفوظ ليلة نصف شعبان وقسمتها بتفريقها بين عباده ليلة القدر .
أو لعل قسمتها في ليلة القدر وفي ليلة النصف من شعبان أن يكون معناه ان الوعد
بهذه القسمة في ليلة القدر كان في ليلة نصف شعبان ، فيكون معناه أن قسمتها ليلة
القدر كان ابتداء الوعد به أو تقديره ليلة نصف شعبان ، كما لو أن سلطانا وعد إنسانا
أن يقسم عليه الأموال ( 4 ) في ليلة القدر وكان وعده به ليلة نصف شعبان ، فيصح أن يقال
عن الليلتين ، أن ذلك قسم فيهما .
وروى عن السيد يحيى بن الحسين في كتاب الأمالي حديثا أسنده إلى مولانا علي
عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
من صلى ليلة النصف من شعبان مائة ركعة بألف مرة ( قل هو الله أحد ) ، لم يمت
هامش
1 - له ( خ ل ) .
2 - عنه البحار 98 : 414 .
3 - تظاهرات ( خ ل ) .
4 - مالا ( خ ل ) .