تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إقبال الأعمال — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
يدي الله تعالى ، قال : فهم بين راكع وقائم وساجد وداع ومكبر ومستغفر ومسبح . يا محمد إن الله تعالى يطلع في هذه الليلة فيغفر لكل مؤمن قائم يصلي وقاعد يسبح وراكع وساجد وذاكر ، وهي ليلة لا يدعو فيها داع إلا استجيب له ، ولا سائل إلا أعطي ، ولا مستغفر إلا غفر له ولا تائب إلا يتوب عليه ، من حرم خيرها يا محمد فقد حرم . وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يدعو فيها فيقول : اللهم أقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معصيتك ، ومن طاعتك ما تبلغنا به رضوانك ( 1 ) ، ومن اليقين ما يهون علينا به مصيبات الدنيا ، اللهم متعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أحييتنا ، واجعله الوارث منا . واجعل ثارنا على من ظلمنا ، وانصرنا على منا عادانا ، ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ، ولا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا ، ولا تسلط علينا من لا يرحمنا ، برحمتك يا أرحم الراحمين ( 2 ) . أقول : وقد مضى هذا الدعاء في بعض مواضع العبادات وإنما ذكرنا هاهنا لأنه في هذه - ليلة نصف شعبان - من المهمات . أقول : وفي رواية أخرى في فضل هذه المائة ركعة ، كل ركعة بالحمد مرة وعشر مرات ( قل هو الله أحد ) ما وجدناه ، قال راوي الحديث : ولقد حدثني ثلاثون من أصحاب محمد صلى الله عليه وآله أنه : من صلى هذه الصلاة في هذه الليلة نظر الله إليه سبعين نظرة ، وقضى له بكل نظرة سبعين حاجة أدناها المغفرة ، ثم لو كان شقيا وطلب السعادة لأسعده الله : ( يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب ) ( 3 ) ، ولو كان والداه من أهل النار ودعا لهما اخرجا من النار بعد أن لا يشركا بالله شيئا ، ومن صلى هذه الصلاة قضى الله له كل حاجة طلب وأعد له في الجنة مالا عين رأت ، ولا أذن سمعت .
هامش
1 - من رضوانك ( خ ل ) . 2 - عنه البحار 98 : 413 ، الوسائل 8 : 104 . 3 - الرعد : 39 .
إقبال الأعمال — صفحة 321 | السيد ابن طاووس / جواد القيومي الاصفهاني