تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إقبال الأعمال — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
ندائي إذا ناديتك ، واقبل علي إذا ناجيتك ، فقد هربت إليك ووقفت بين يديك ، مستكينا ( 1 ) لك ، متضرعا إليك ، راجيا لما لديك ، تراني ( 2 ) ، وتعلم ما في نفسي وتخبر حاجتي وتعرف ضميري ، ولا يخفى عليك أمر منقلبي ومثواي ، وما أريد ان أبدئ به من منطقي ، وأتفوه به من طلبتي ، وأرجوه لعافيتي ، وقد جرت مقاديرك علي يا سيدي ، فيما يكون مني إلى آخر عمري ، من سريرتي وعلانيتي ، وبيدك لا بيد غيرك زيادتي ونقصي ، ونفعي وضري . الهي ان حرمتني فمن ذا الذي يرزقني ، وان خذلتني فمن ذا الذي ينصرني ، الهي أعوذ بك من غضبك وحلول سخطك . الهي ان كنت غير مستأهل ( 3 ) لرحمتك ، فأنت أهل ان تجود علي بفضل سعتك ، الهي كأني بنفسي واقفة بين يديك ، وقد أظلها حسن توكلي عليك ، ففعلت ( 4 ) ما أنت أهله وتغمدتني بعفوك . الهي ان عفوت فمن أولى منك بذلك ، وإن كان قد دنى أجلي ولم يدنني ( 5 ) منك عملي ، فقد جعلت الاقرار بالذنب إليك وسيلتي ، الهي قد جرت على نفسي في النظر لها فلها الويل ان لم تغفر لها . الهي لم يزل برك علي أيام حياتي ، فلا تقطع برك عني في مماتي ، الهي كيف آيس من حسن نظرك لي بعد مماتي ، وأنت لم تولني الا الجميل في حياتي ، الهي تول من أمري ما أنت أهله وعد علي بفضلك على مذنب قد غمره ( 6 ) جهله .
هامش
1 - مسكينا ( خ ل ) . 2 - ثوابي ( خ ل ) . 3 - مستأهل : مستوجب . 4 - فقلت ( خ ل ) . 5 - لم يدن ( خ ل ) . 6 - غمره : غطاه .
إقبال الأعمال — صفحة 296 | السيد ابن طاووس / جواد القيومي الاصفهاني