اللهف إلى جودك والضمان بعدتك عوضا من منع الباخلين ، ومندوحة ( 1 ) عما
في أيدي المستأثرين ، وأنك لا تحجب ( 2 ) عن خلقك إلا أن تحجبهم
الأعمال ( 3 ) دونك ، وقد علمت أن أفضل زاد الراحل إليك عزم إرادة يختارك
بها ، وقد ناجاك بعزم الإرادة قلبي .
وأسألك بكل دعوة دعاك بها راج بلغته امله ، أو صارخ إليك أغثت
صرخته ( 4 ) ، أو ملهوف مكروب فرجت كربه ، أو مذنب خاطئ غفرت له ، أو
معاف أتممت نعمتك عليه ، أو فقير أهديت غناك إليه ، ولتلك الدعوة عليك
حق وعندك منزلة ، الا صليت على محمد وآل محمد وقضيت حوائجي
حوائج الدنيا والآخرة .
وهذا رجب المرجب المكرم الذي أكرمتنا به ، أول أشهر الحرم ، أكرمتنا
به من بين الأمم ، يا ذا الجود والكرم ، فنسألك به وباسمك الأعظم الأعظم
الأعظم الأجل الأكرم الذي خلقته فاستقر في ظلك فلا يخرج منك إلى
غيرك ، ان تصلي على محمد وأهل بيته الطاهرين ، وتجعلنا من العاملين فيه
بطاعتك والآملين فيه بشفاعتك .
اللهم واهدنا إلى سواء السبيل واجعل مقيلنا عندك خير مقيل في ظل
ظليل ، فإنك حسبنا ونعم الوكيل ، والسلام على عباده المصطفين وصلاته
عليهم أجمعين ، اللهم وبارك لنا في يومنا هذا الذي فضلته وبكرامتك جللته
وبالمنزل العظيم الاعلى أنزلته ، صل على من فيه إلى عبادك أرسلته
وبالمحل الكريم أحللته .
اللهم صل عليه صلاة دائمة تكون لك شكرا ولنا ذخرا ، واجعل لنا من
هامش
1 - مندوحة : سعة .
2 - تحتجب ( خ ل ) .
3 - الآمال ( خ ل ) .
4 - صريخته ( خ ل ) .