وذكر شيخنا المفيد في كتاب التواريخ الشرعية مثل هذه الصلاة على السواء ، الا
أنه قال في آخرها : فإذا فرغ من هذه الصلاة قرء في عقيبها فاتحة الكتاب ثلاث مرات
والمعوذات الثلاثة أربع مرات ، وقال : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله
والله أكبر - أربع مرات ، وقال : الله الله ربي لا أشرك به شيئا - أربع مرات ، ثم
دعا ، استجيب له في كل ما يدعو به الا ان يدعو بحائحة قوم أو قطيعة رحم ، وهو يوم
شريف عظيم البركة ، ويستحب فيه الصدقة والتطوع بالخيرات وادخال السرور على أهل
الإيمان ، ويستحب ان يدعو في هذا اليوم ، وهو يوم مبعث النبي صلى الله عليه وآله بهذا
الدعاء .
ورواه محمد بن علي الطرازي باسناده إلى أبي علي بن إسماعيل بن يسار قال :
لما حمل موسى عليه السلام إلى بغداد وكان ذلك في رجب سنة تسع وسبعين وماءة
دعا بهذا الدعاء ، وهو من مذخور أدعية رجب ، وكان ذلك يوم السابع والعشرين منه
يوم المبعث صلى الله على المبعوث فيه وآله وسلم ، وهو هذا :
يا من أمر بالعفو والتجاوز ، وضمن نفسه العفو والتجاوز ، يا من عفى
وتجاوز ، أعف عني وتجاوز يا كريم ، اللهم وقد اكدى ( 1 ) الطلب واعيت
الحيلة والمذهب ودرست الآمال وانقطع الرجاء إلا منك وحدك لا شريك
لك .
اللهم إني أجد سبل المطالب إليك مشرعة ( 2 ) ، ومناهل ( 3 ) الرجاء لديك
مترعة ( 4 ) ، وأبواب الدعاء لمن دعاك مفتحة ، والاستعانة لمن استعان بك
مباحة .
واعلم انك لداعيك بموضع إجابة وللصارخ إليك بمرصد إغاثة ، وان في
هامش
1 - اكدى : بخل أو قل خيره .
2 - مشرعة : مفتوحة .
3 - مناهل : مشارب .
4 - مترعة : مملوة .