تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إقبال الأعمال — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
وكراهاتك في هذه الليلة السعيدة ، على نية انها عبادات الله جل جلاله خالصة لأبوابه المقدسة المجيدة ، كما انك إذا جالست فيها أعظم سلطان في الوجود ، فان نفسك مراغبة لرضاه ، كيف كنت من قيام وقعود ومأكول ومشروب ومطلوب ومحبوب ، ولا يكلفك الله مالا تقدر عليه ، بل ما يصح منك لسلطان هو مملوكه ومن أفقر الفقراء إليه ، وان غلبك نوم فيكون نوم المتأدبين بين يدي رب العالمين ، الذين يقصدون بالرقاد القوة على طاعته وزيادة الاجتهاد . وتسلم أعمالك فيها بلسان الحال والمقال إلى من يكون حديث تلك الليلة إليه ، من الحماة والخفراء في الأيام والأعمال ، ليتم ما نقص عليك ويكون فيما تحتاج إليه من الله جل جلاله شفيعا لك وبين يديك . فصل ( 14 ) ( فيما نذكره من فضل أول يوم من رجب وصومه روينا ذلك بإسنادنا إلى أبي جعفر بن بابويه فيما ذكره في كتاب ثواب الأعمال وأماليه فقال ما هذا لفظه : قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : الا أن رجب شهر الله الأصم ( 1 ) وهو شهر عظيم ، وإنما سمي الأصم لأنه لا يقاربه ( 2 ) شهر من الشهور حرمة وفضلا عند الله وكان أهل الجاهلية يعظمونه في جاهليتها ، فلما جاء الاسلام لم يزده الا تعظيما وفضلا ، الا ان رجب شهر الله وشعبان شهري ورمضان شهر أمتي . الا فمن صام من رجب يوما ايمانا واحتسابا استوجب رضوان الله الأكبر ، وأطفأ صومه في ذلك اليوم غضب الله ، وأغلق عنه بابا من أبواب النار ، ولو اعطى ملأ الأرض ذهبا ما كان بأفضل من صومه ، ولا يستكمل اجره بشئ من الدنيا دون الحسنات إذا أخلصه لله ، وله إذا أمسى عشر دعوات مستجابات ان دعا بشئ من عاجل الدنيا
هامش
1 - الأصب ( خ ل ) . 2 - لا يقربه ( خ ل ) .