سبعين ومائة سنة ، وهي ليلة المناجاة وفيها يتوب الله على من تاب - والحديث مختصر .
فصل ( 12 )
فيما نذكره من دعاء في ليلة عرفة
وجدناه في كتب الدعوات يقول ما هذا لفظه : روى عن جعفر بن محمد الصادق
عليه السلام يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : من دعا به في ليلة عرفة أو
ليالي الجمع غفر الله له ، والدعاء :
اللهم يا شاهد كل نجوى ، وموضع كل شكوى ، وعالم كل خفية ،
ومنتهى كل حاجة ، يا مبتدئا بالنعم على العباد ، يا كريم ، العفو يا حسن
التجاوز يا جواد ، يا من لا يوارى منه ليل داج ، ولا بحر عجاج ، 1 ولا سماء ذات
أبراج ، ولا ظلم ذات ارتتاج 2 ، يا من لا ظلمة عنده ضياء .
أسألك بنور وجهك الكريم الذي تجليت به للجبل ، فجعلته دكا 3 ، وخر
موسى صعقا ، وباسمك الذي رفعت به السماوات بلا عمد ، وسطحت به
الأرض على وجه ماء جمد .
وباسمك المخزون المكنون المكتوب الطاهر ، الذي إذا دعيت به
أجبت ، وإذا سئلت به أعطيت ، وباسمك القدوس البرهان ، الذي هو نور
على كل نور ، ونور من نور يضئ منه كل نور ، إذا بلغ الأرض انشقت ، وإذا
بلغ السماوات فتحت ، وإذا بلغ العرش اهتز .
وباسمك الذي ترتعد منه فرائض ملائكتك ، وأسألك بحق جبرئيل
وميكائيل وإسرافيل ، وبحق محمد المصطفى صلى الله عليه وعلى جميع الأنبياء وجميع الملائكة .
هامش
1 - عج الريح : اشتدت فأرثأت الغبار .
2 - الرتج الكلام : التبس .
3 - دك الحائط : هدمه حتى سواه بالأرض .