وبالاسم الذي مشى به الخضر على قلل 1 الماء كما مشى به على جدد
الأرض ، وباسمك الذي فلقت به البحر لموسى ، وأغرقت فرعون وقومه ،
وأنجيت به موسى بن عمران من جانب الطور الأيمن ، فاستجبت له وألقيت
عليك محبة منك .
وباسمك الذي به أحيى عيسى بن مريم الموتى ، وتكلم في المهد
صبيا ، وأبرئ الأكمه والأبرص بإذنك ، وباسمك الذي دعاك به حملة
عرشك وجبرئيل وميكائيل وإسرافيل وحبيبك محمد صلى الله عليه وآله
وملائكتك المقربون وأنبياؤك المرسلون وعبادك الصالحون من أهل
السماوات والأرضين .
وباسمك الذي دعاك به ذو النون ، إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر
عليه ، فنادى في الظلمات ان لا إله إلا أنت ، سبحانك انى كنت من
الظالمين فاستجبت له ، ونجيته من الغم وكذلك ننجي المؤمنين .
وباسمك العظيم الذي دعاك به داوود ، وخر لك ساجدا فغفرت له
ذنبه ، وباسمك الذي دعتك به آسية امرأة فرعون ، إذ قالت : ( رب ابن لي عندك
بيتا في الجنة ونجني من فرعون وعمله ونجني من القوم الظالمين ) ، 2 فاستجبت لها دعاءها .
وباسمك الذي دعاك به أيوب إذ حل به البلاء ، فعافيته وأتيته أهله
ومثلهم معهم ، رحمة منك وذكرى للعابدين ، وباسمك الذي دعاك به
يعقوب فرددت عليه بصره وقرة عينه يوسف وجمعت شمله ، وباسمك الذي
دعاك به سليمان فوهبت له ملكا لا ينبغي لاحد من بعده انك أنت الوهاب .
وباسمك الذي سخرت به البراق لمحمد صلى الله عليه وآله ، إذ قال
تعالى : ( سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ) 3 ، وقوله :
هامش
1 - القلة : أعلى الرأس والجبل وكل شئ .
2 - التحريم : 11 .
3 - الاسراء : 1 .