ومن آياته : انه يوم أظهر الله جل جلاله فيه ان ابنته المعظمة ، فاطمة صلوات الله
عليها ، أرجح في مقام المباهلة ، من اتباعه وذوي الصلاح من رجاله وأهل عناياته .
ومن آياته : انه يوم أظهر الله جل جلاله فيه ان مولانا علي بن أبي طالب عليه
السلام نفس رسول الله صلوات الله عليهما ، وانه من معدن ذاته وصفاته ، وان مراده من
مراداته ، وان افترقت الصورة فالمعنى واحد في الفضل من سائر جهاته .
ومن آياته : انه يوم وسم كل من تأخر عن مقام المباهلة بوسم ، يقتضى انه دون من
قدم عليه في الاحتجاج لله عز وجل ونشر علاماته .
ومن آياته : انه يوم لم يجر مثله قبل الاسلام ، فيما عرفنا من صحيح النقل ورواياته .
ومن آياته : انه يوم أخرس السنة الدعوى وعرس في مجلس منطق الفتوى ، بان أهل
المباهلة أكرم على الله جل جلاله من كل من لم يصلح لما صلحوا له من المتقربين
بطاعاته وعباداته .
ومن آياته : ان يوم المباهلة يوم بيان برهان الصادقين ، الذين أمر الله جل جلاله
باتباعهم في مقدس قرآنه وآياته .
ومن آياته : ان يوم المباهلة أبلغ في تصديق صاحب النبوة والرسالة من التحدي
بالقرآن ، وأظهر في الدلالة الذين تحداهم صلوات الله عليه بالقرآن قالوا : ( لو نشاء لقلنا
مثل هذا ) 1 ، وإن كان قولهم في مقام البهتان ويوم المباهلة ، فما اقدموا على دعوى الجحود
للعجز عن مباهلة لظهورهم حجته وعلاماته .
ومن آياته : ان يوم المباهلة اطفأ الله به نار الحرب وصان وجوه المسلمين من الجهاد
ومن الكرب ، وخلصهم من هيجان المخاطرة بالنفوس والرؤوس ، وعتقها من رق الغزو
والبؤس ، لشرف أهل الموصوفين فيها بصفاته .
هامش
1 - الأنفال : 31 .