ثم قلت وقولك الحق بتفضلك على خلقك وأردت معرفتهم بالبيت
والقرابة ، فقلت وقولك الحق : ( قل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا
وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنت الله على الكاذبين ) 1 .
فلك الشكر يا رب ولك المن حيث هديتني وأرشدتني ، حتى لم يخف
على الأهل والبيت والقرابة ، حتى عرفتني نسائهم وأولادهم ورجالهم .
اللهم إني أتقرب إليك بذلك المقام الذي لا يكون أعظم فضلا منه
للمؤمنين ولا أكثر رحمة بمعرفتك إياهم 2 ، فلولا هذا المقام المحمود الذي
أنقذتنا ، ودللتنا إلى اتباع المحققين من أهل بيت نبيك وعترته ، فلك الحمد
والمن والشكر على نعمائك وأياديك .
اللهم فصل على محمد وآل محمد ، الذين افترضت علينا طاعتهم ، وثبتنا
بالقول الذي عرفونا ، واجز محمدا وآله عليهم السلام منا أفضل الجزاء ،
وأدخلنا في شفاعتهم دار كرامتك ، يا ارحم الراحمين .
اللهم هؤلاء أهل الكساء والعباء يوم المباهلة ، ومن دخل من الانس
والملائكة المقربين ، اجعلهم شفعاءنا ، أسألك بحق ذلك المقام ان تغفر لي
وترحمني وتتوب على ، انك أنت التواب الرحيم .
اللهم إني أشهدك ان أرواحهم وطينتهم واحدة ، وهم الشجرة التي
طاب أصلها وأغصانها وأوراقها .
اللهم فارحمنا بحقهم ، فإنك أقمتهم حججا على خلقك ، ودلائل على
ما يستدل بوحدانيتك ، وبابا إلى المعجزات بعلمك الذي يعجز عنه الخلق
غيرهم ، وأنت المتفضل عليهم حيث أقمتهم من بين خلقك ونقلتهم من
عبادك .
فجعلتهم مطهرين أصولا وفروعا ومنبتا ، ثم أكرمتهم بنورك ، حتى
هامش
1 - آل عمران : 61 .
2 - اخراجهم عن الشبهات ( خ ل ) .