الباب السادس
فيما يتعلق بمباهلة سيد أهل الوجود لذوي الجحود ، الذي لا يساوى ولا يجازى ، وظهور
حجته على النصارى والحبارى وان في يوم مثله تصدق أمير المؤمنين عليه السلام بالخاتم ،
ونذكر ما يعمل من المراسم
وفيه فصول :
فصل ( 1 )
فيما نذكره من انفاذ النبي صلى الله عليه وآله لرسله إلى نصارى نجران ودعائهم
إلى الاسلام والايمان ، ومناظرتهم فيما بينهم ، وظهور تصديقه فيما دعا إليه
روينا ذلك بالأسانيد الصحيحة والروايات الصريحة إلى أبى المفضل محمد بن
المطلب الشيباني رحمه الله من كتاب المباهلة ، ومن أصل كتاب الحسن بن إسماعيل بن
اشناس من كتاب عمل ذي الحجة ، فيما رويناه بالطرق الواضحة عن ذوي الهمم
الصالحة ، لا حاجة إلى ذكر أسمائهم ، لأن المقصود ذكر كلامهم ، قالوا :
لما فتح النبي صلى الله عليه وآله مكة ، وانقادت له العرب ، وأرسل رسله ودعائه
إلى الأمم ، وكاتب الملكين ، كسرى وقيصر ، يدعوهما إلى الاسلام ، والا أقرا بالجزية
والصغار ، والا أذنا بالحرب العوان 1 ، أكبر شأنه نصارى نجران وخلطاؤهم من بنى
هامش
1 - الحرب العوان : الحرب التي قوتل فيها مرة بعد الأخرى ، وهي أشد الحروب .