الذين وتمم عليهم النعمة ، وجدد لهم ما أخذ عليهم من الميثاق والعهد في الخلق الأول ،
إذ أنساهم الله ذلك الموقف ، ووفقهم للقبول منه ، ولم يجعلهم من أهل الانكار الذين
جحدوا .
فقلت له : جعلت فداك فما صواب صوم هذا اليوم ؟ فقال : انه يوم عيد وفرح وسرور
وصوم شكرا لله عز وجل ، فان صومه يعدل ستين شهرا من الأشهر الحرم ، ومن صلى
فيه ركعتين أي وقت شاء ، وأفضل ذلك قرب الزوال ، وهي الساعة التي أقيم فيها
أمير المؤمنين عليه السلام بغدير خم علما للناس ، وذلك أنهم كانوا قربوا من المنزل في
ذلك الوقت .
فمن صلى ركعتين ، ثم سجد وشكر الله عز وجل مائة مرة ، ودعا بهذا الدعاء بعد
رفع رأسه من السجود ، الدعاء :
اللهم إني أسألك بأن لك الحمد وحدك لا شريك له ، وأنك واحد أحد
صمد ، ولم تلد ولم تولد ولم يكن لك كفوا أحد ، وأن محمدا عبدك ورسولك
صلواتك عليه وآله .
يامن هو كل يوم في شأن ، كما كان من شأنك أن تفضلت على بأن
جعلتني من أهل اجابتك وأهل دينك وأهل دعوتك ، ووفقتني لذلك في
مبتدء 1 خلقي تفضلا منك وكرما وجودا ، ثم أردفت الفضل فضلا ، والجود
جودا ، والكرم كرما ، رأفة منك ورحمة إلى أن جددت ذلك العهد لي
تجديدا بعد تجديدك خلقي ، وكنت نسيا منسيا ناسيا ساهيا غافلا .
فأقمت نعمتك بأن ذكرتني ذلك ومننت به على وهديتني له فليكن
من شأنك يا الهي وسيدي ومولاي ، أن تتم لي ذلك ولا تسلبنيه حتى تتوفاني
على ذلك ، وأنت عنى راض ، فإنك أحق المنعمين أن تتم نعمتك على .
اللهم سمعنا وأجبنا داعيك بمنك فلك الحمد ، غفرانك ربنا
هامش
1 - مبدء ( خ ل ) .