بسنن أوليائك ، مشغولة عن الدنيا بحمدك وثنائك .
ثم وضع خده على القبر وقال :
اللهم ان قلوب المخبتين 1 إليك والهة 2 ، وسبل الراغبين 3 إليك شارعة ،
واعلام القاصدين إليك واضحة ، وأفئدة الوافدين إليك فازعة 4 ، وأصوات
الداعين إليك صاعدة ، وأبواب الإجابة لهم مفتحة ، ودعوة من ناجاك
مستجابة ، وتوبة من أناب إليك مقبولة ، وعبرة من بكا من خوفك مرحومة .
والاستغاثة لمن استغاث بك موجودة ، والإعانة لمن استعان بك مبذولة ،
وعداتك 5 لعبادك منجزة 6 ، وزلات من استقالك 7 مقالة ، واعمال العاملين
لديك محفوظة ، وارزاق الخلائق من لدنك نازلة ، وعوائد المزيد متواترة 8 ،
وموائد المستطعمين معدة ، ومناهل الظماء مترعة 9 .
اللهم فاستجب دعائي ، واقبل ثنائي ، واجمع بيني وبين أوليائي
وأحبائي ، بحق محمد وعلى وفاطمة والحسن والحسين آبائي ، انك ولى
نعمائي ومنتهى مناي وغاية رجائي في منقلبي ومثواي .
قال جابر : قال لي الباقر عليه السلام : ما قال هذا الكلام ولا دعا به أحد من
شيعتنا عند قبر أمير المؤمنين عليه السلام ، أو عند قبر أحد من الأئمة عليهم السلام الا رفع
دعاؤه في درج 10 من نور وطبع عليه بخاتم محمد صلى الله عليه وآله ، وكان محفوظا
هامش
1 - المخبتين : الخاشعين .
2 - والهة : متحيرة من شدة الوجد .
3 - الراغبين : المبتهلين .
4 - فارغة ( خ ل ) .
5 - عداتك : وعودك .
6 - متنجزة ( خ ل ) .
7 - استقالك : طلب صفحك .
8 - متواترة : متتابعة .
9 - ترع الحوض : امتلأ .
10 - الدرج - بالفتح - الذي يكتب فيه .