فصل : واما رواه مسعود بن ناصر السجستاني في صفة نص النبي صلى الله عليه
وآله على مولانا علي عليه السلام بالولاية ، فإنه مجلد أكثر من عشرين كراسا .
واما الذي ذكره محمد بن جرير صاحب التاريخ في ذلك فإنه مجلد ، وكذلك
ما ذكره أبو العباس بن عقدة وغيره من العلماء وأهل الروايات فإنها عدة مجلدات .
فصل : واما ما جرى من اظهار بعض من حضر في يوم الغدير لكراهة نص النبي
صلوات الله عليه على مولانا على صلوات الله عليه .
فقد ذكر الثعلبي في تفسيره : ان الناس تنحوا عن النبي عليه السلام ، فأمر عليا
فجمعهم ، فلما اجتمعوا قام وهو متوسد على يد علي بن أبي طالب ، فحمد الله وأثنى
عليه .
ثم قال : أيها الناس انه قد كرهت تخلفكم عنى حتى خيل إلى أنه ليس شجرة
أبغض إليكم من شجرة تليني ، ثم قال : لكن علي بن أبي طالب أنزله الله منى بمنزلتي
منه ، فرضى الله عنه كما أنا راض عنه ، فإنه لا يختار على قربي ومحبي شيئا ، ثم رفع يديه
فقال : من كنت مولاه فعلى مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه .
قال : فابتدر الناس إلى رسول الله عليه وآله يبكون ويتضرعون ويقولون :
يا رسول الله ما تنحينا عنك الا كراهية ان نثقل عليك ، فنعوذ بالله من سخط رسوله ،
فرضى رسول الله صلى الله عليه وآله عنهم عند ذلك 1 .
فصل : وقال مصنف كتاب النشر والطي : قال أبو سعيد الخدري : فلم ننصرف
حتى نزلت هذه الآية : ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام
دينا ) 2 ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : الحمد لله على كمال الدين وتمام النقمة
ورضى الرب برسالتي وولاية علي بن أبي طالب ، ونزلت : ( اليوم يئس الذين كفروا من
دينكم - الآية ) 3 .
قال صاحب الكتاب : فقال الصادق عليه السلام : يئس الكفرة وطمع الظلمة .
هامش
1 - عنه البحار 37 : 134 ، رواه في الطرائف : 145 ، ذكره ابن المغازلي في مناقبه : 25 ، عنه العمدة : 53 .
2 - 3 - المائدة : 3 .