بالصبر ) في غيبة غائبهم .
معاشر الناس آمنوا بالله والنور الذي انزل ، انزل الله النور في ، ثم في علي ،
ثم النسل منه إلى المهدى ، الذي يأخذ بحق الله ، معاشر الناس انى رسول الله قد خلت
من قبلي الرسل ، الا ان عليا الموصوف بالصبر والشكر ثم من بعده من ولده من صلبه .
معاشر الناس قد ضل من قبلكم أكثر الأولين ، انا صراط الله المستقيم الذي أمركم
ان تسلكوا الهدى إليه ، ثم على من بعدى ، ثم ولدى من صلبه أئمة يهدون بالحق ، انى
قد بينت لكم وفهمتكم ، هذا على يفهمكم بعدى ، الا وانى بايعت لله وعلى بايع لي ،
وأنا آخذكم بالبيعة له عن الله ، ( فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد عليه الله
فسيؤتيه اجرا عظيما ) 1 .
معاشر الناس أنتم أكثر من أن تصافحوني بكف واحدة قد أمرني الله ان آخذ من
ألسنتكم الاقرار بما عقدتم الامرة لعلي بن أبي طالب ، ومن جاء من بعده من الأئمة منى
منه ، على ما أعلمتكم ان ذريتي من صلبه فليبلغ الحاضر الغائب ، فقولوا : سامعين
مطيعين راضين لما بلغت عن ربك ، نبايعك على ذلك بقلوبنا وألسنتنا وأيدينا ، على
ذلك نحيا ونموت ونبعث ، لا نغير ولا نبدل ولا نشك ولا نرتاب ، أعطينا بذلك الله وإياك ،
وعليا والحسن والحسين والأئمة الذين ذكرت ، كل عهد وميثاق من قلوبنا وألسنتنا ،
ونحن لا نبتغي بذلك بدلا ونحن نؤدى ذلك إلى كل من رأينا .
فبادر الناس بنعم نعم ، سمعنا وأطعنا أمر الله وامر رسوله آمنا به بقلوبنا وتداكوا 2
على رسول الله وعلى عليهما السلام بأيديهم ، إلى أن صليت الظهر والعصر في وقت واحد ،
وباقي ذلك اليوم إلى أن صليت العشاء آن في وقت واحد ورسول الله صل الله عليه
وآله يقول كلما أتى فوج : ( الحمد لله الذي فضلنا على العالمين . ) 3
هامش
1 - الفتح : 10 .
2 - تداك عليه القوم : ازدحموا .
3 - عنه بطوله البحار 37 : 126 - 133 .