استقبل القبلة بوجهه وقال :
اللهم أهله علينا بالأمن والايمان ، والسلامة والاسلام ، والعافية المجللة ( 1 )
ودفع ( 2 ) الأسقام ، والرزق الواسع ، والعون على الصلاة والصيام والقيام وتلاوة
القرآن .
اللهم سلمنا لشهر رمضان ، وتسلمه منا وسلمنا فيه ، حتى تنقضي عنا
شهر رمضان ، وقد عفوت عنا وغفرت لنا ورحمتنا . ( 3 )
ثم قل ما روي عن مولانا موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن جده عليهم السلام ، قال :
مر علي بن الحسين عليهما السلام في طريقه يوما فنظر إلى هلال شهر رمضان فوقف
فقال :
أيها الخلق المطيع الدائب ( 4 ) السريع ، المتردد في منازل التقدير ، المتصرف
في فلك التدبير .
آمنت بمن نور بك الظلم ، وأوضح بك البهم ( 5 ) ، وجعلك آية من آيات
ملكه ، وعلامة من علامات سلطانه ، فحد بك الزمان ، وامتهنك ( 6 ) بالكمال
والنقصان ، والطلوع والأفول ، والإنارة والكسوف ( 7 ) ، في كل ذلك أنت له مطيع
والى ارادته سريع .
سبحانه ما أعجب ما دبر في امرك ، والطف ما صنع في شأنك ، جعلك
مفتاح شهر حادث لأمر حادث ، فاسأل الله ربي وربك ، وخالقي
هامش
1 - سحاب مجلل : أي يجلل الأرض بالمطر أي يعم ، ويمكن أن يكون على صيغة المفعول يعني العافية التي جللت علينا ،
وجعلت كالمجل شاملة للناس .
2 - في الأصل : دفاع ، ما أثبتناه من الفقيه والكافي .
3 - المستدرك 7 : 440 ، رواه مع اختلاف في الكافي 4 : 70 ، الفقيه 2 : 100 ، التهذيب 4 : 196 ، أمالي الصدوق :
48 ، ثواب الأعمال : 88 ، عنهم الوسائل 10 : 321 ، البحار 96 : 360 .
4 - الدائب : الدائم السير .
5 - البهم : المجهولات .
6 - امتهنك : استعملك واستخدمك .
7 - الكسوف : زوال الضوء .