ومن ذلك ما رويناه بإسنادنا إلى محمد بن يعقوب الكليني من كتاب الكافي باسناده
إلى الصادق عليه السلام أنه قال : عد من هلال شهر رمضان في سنتك الماضية خمسة
أيام وصم اليوم الخامس . ( 1 )
ورأيت في كتاب الحلال والحرام لإسحاق بن إبراهيم الثقفي الثقة من نسخة عتيقة عندنا
الآن مليحة ، ما هذا لفظه : أخبرنا أحمد بن عبد الرحمان بن أبي ليلى ، قال : حدثنا عاصم بن
حميد ، قال : قال لي جعفر بن محمد عليهما السلام :
عدوا اليوم الذي تصومون فيه وثلاثة أيام بعده وصوموا يوم الخامس ، فإنكم لن
تخطئوا ، قال أحمد بن عبد الرحمان : ذكرت ذلك للعباس بن موسى بن جعفر فقال : انا
عليه ، ما انظر إلى كلام الناس والرواية .
قال احمد : وحدثني غياث - قال : أظنه ابن أعين - عن جعفر بن محمد مثله ( 2 ) .
أقول : وقد ذكر الشيخ محمد بن الجنيد في الجزء الأول من مختصر كتاب تهذيب
الشيعة لاحكام الشريعة فقال في كتاب الصوم ما هذا لفظه :
والحساب الذي يصام به يوم الخامس من اليوم الذي كان الصيام وقع في السنة
الماضية يصح ان لم تكن السنة كبيسة ( 3 ) ، فإنه يكون فيها من اليوم السادس ، والكبيس
يكون في كل ثلاثين سنة أحد عشر يوما مرة في السنة الثالثة ومرة في السنة الثانية .
أقول : وذكر الشيخ العالم سعيد بن هبة الله الراوندي رحمة الله عليه في كتاب شرح
النهاية في كتاب الصيام في باب علامات شهر رمضان ما هذا لفظه :
وقد رويت روايات بأنه إذا تحقق الهلال العام الماضي عد خمسة أيام وصام اليوم
الخامس ، أو تحقق هلال رجب عد تسعة وخمسين يوما وصام يوم الستين ، وذلك محمول
هامش
1 - الكافي 4 : 81 ، رواه مع اختلاف الشيخ في التهذيب 4 : 179 ، الاستبصار 2 : 76 ، عنهما الوسائل 10 : 284 ، رواه
في فقه الرضا عليه السلام : 25 ، عنه المستدرك 7 : 416 .
2 - عنه الوسائل 10 : 286 .
3 - الكبيسة يقال لليوم المجتمع من الكسور ، فان أهل الحساب يعدون الشهر الأول من السنة ثلاثين والثاني تسعة
وعشرين وهكذا إلى آخر السنة ، ويجتمعون الكسور حتى إذا صار يوما أو قريبا منه زادوا في آخر السنة يوما ، وذلك
يكون في كل ثلاثين سنة أحد عشر يوما - الوافي .