انه لما دخلت ( 1 ) عليه أول ليلة من شهر رمضان صلى رسول الله صلى الله عليه وآله
المغرب ، ثم صلى أربع ركعات التي كان يصليها بعد المغرب في كل ليلة ، ثم صلى
ثمان ركعات ، فلما صلى العشاء الآخرة وصلى الركعتين اللتين كان يصليهما بعد العشاء
الآخرة ، وهو جالس في كل ليلة ، ثم قام فصلى اثنتي عشرة ركعة ثم دخل بيته ، فلما
رأى ذلك الناس ونظروا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وقد زاد في صلاته حين
دخل شهر رمضان سألوه عن ذلك ، فأخبرهم ان هذه الصلاة صليتها لفضل شهر
رمضان على الشهور .
فلما كان من الليل قام يصلي فاصطف الناس خلفه ، فانصرف إليهم فقال : أيها
الناس ان هذه الصلاة نافلة ولن يجمع في النافلة ( 2 ) ، فليصل كل رجل منكم وحده
وليقل ما علمه الله من كتابه ، واعلموا انه لا جماعة في نافلة ، فافترق الناس فصلى كل
رجل منهم على حياله لنفسه .
فلما كان ليلة تسع عشرة من شهر رمضان اغتسل حين غابت الشمس وصلى
المغرب بغسل ، فلما صلى المغرب وصلى أربع ركعات التي كان يصليها فيما مضى في
كل ليلة بعد المغرب دخل إلى بيته ، فلما أقام بلال لصلاة عشاء الآخرة خرج النبي
صلى الله عليه وآله فصلى بالناس ، فلما انفتل صلى الركعتين وهو جالس ، كما كان
يصلي كل ليلة ، ثم قام فصلى مأة ركعة : يقرء في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة ( قل هو
الله أحد ) عشر مرات ، فلما فرغ من ذلك صلى صلاته التي كان يصلي في كل ليلة في
آخر الليل وأوتر ، فلما كان ليلة عشرين من شهر رمضان فعل كما كان يفعل قبل ذلك
من الليالي في شهر رمضان ، ثمان ركعات بعد المغرب واثنتي عشرة ركعة بعد عشاء
الآخرة .
فلما كان ليلة إحدى وعشرين اغتسل حين غابت الشمس وفعل فيها مثل ما فعل
في ليلة تسع عشرة ، فلما كان في ليلة اثنتين وعشرين زاد في صلاته فصلى ثمان
هامش
1 - دخل ( خ ل ) .
2 - في التهذيب : نجتمع للنافلة .