لم يكن فمرة ، وفي العشر الأواخر ثلاثين ركعة في كل ليلة ، في كل ركعة عشر مرات ( قل
هو الله أحد ) ، فإن لم يكن فمرة الا في ليلة إحدى وعشرين وثلاث وعشرين ، فان فيهما مأة
في كل ركعة بعد فاتحة الكتاب عشر مرات ( قل هو الله أحد ) ، وقد روي أن في ليلة تاسع
وعشرين ( 1 ) أيضا مأة ركعة ، وهو قول من قال بالألف ركعة ، الا ان المعول عليه في ليلة
إحدى وعشرين وليلة ثلاث وعشرين - هذا لفظه ( 2 ) .
ولعل ناسخ كتابه غلط ، فأراد أن يكتب : ليلة تسع عشرة ، فكتب تاسع وعشرون ،
الا اننا كذا وجدناه في نسختنا وهي عتيقة ، تاريخها ذو الحجة سنة اثنتي عشرة
وأربعمائة .
أقول : وذكر الشيخ أبو جعفر محمد بن بابويه في كتاب من لا يحضره الفقيه فقال :
وممن روى الزيادة في التطوع في شهر رمضان زرعة عن سماعة وهما واقفيان ،
قال : سألته عليه السلام عن شهر رمضان كم يصلي فيه ؟ قال :
كما يصلي في غيره ، الا ان لشهر رمضان على سائر الشهور من الفضل ما ينبغي ان
يزيد في تطوعه ، وان أحب وقوي على ذلك ان يزيد في أول الشهر إلى عشرين ليلة ،
كل ليلة عشرين ركعة ، سوى ما كان يصلي قبل ذلك ، يصلي من هذه العشرين اثنتي
عشرة ركعة بين المغرب والعتمة ، وثمان ركعات بعد العتمة ، فإذا بقي من شهر رمضان
عشر ليال ، فليصل ثلاثين ركعة في كل ليلة - ثم قال : - وفي ليلة إحدى وعشرين
وثلاث وعشرين يصلي في كل واحدة منهما مأة ركعة .
ثم قال : إنما أوردت هذا الخبر في هذا الباب مع عدولي عنه وتركي لاستعماله ،
ليعلم الناظر في كتابي هذا كيف يروي ومن رواه ، وليعلم من اعتقادي فيه اني لا أرى
بأسا باستعماله . ( 3 )
أقول : وروى عبيد الله الحلبي في كتاب له وابن الوليد في جامعه ما معناه : ان النبي
هامش
1 - في الوسائل : تسع عشرة .
2 - عنه الوسائل 8 : 36 .
3 - الفقيه 2 : 138 ، رواه أيضا الشيخ في التهذيب 3 : 63 ، الاستبصار 1 : 462 ، عنهم الوسائل 8 : 31 .