وقال علي بن عبد الواحد النهدي في كتابه : وأخبرنا عبد الله بن الحسين الفارسي رحمه
الله ، قال : أخبرنا محمد بن علي بن معمر ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن
محمد بن سنان ، عن المفضل بن عمر ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
أقول : وقد زكى المفيد ( 1 ) في كتاب كمال شهر رمضان محمد بن سنان وبالغ في
الثناء عليه وروى في ذلك حديثا يعتمد عليه .
قال السيد الإمام العالم العامل الفقيه الكامل العلامة ، رضي الدين ركن الاسلام
جمال العارفين ، أنموذج السلف الطاهر ، أبو القاسم علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن محمد
الطاوس - مصنف هذا الكتاب - :
قد ذكرنا هاتين الروايتين بألفاظ الرواة ، احتياطا لمراقبة مالك الأسباب ،
وسنذكر في عمل ليلة تسع عشر من رمضان من هذا الكتاب ما يكون عندنا من
تأويل في الجمع بينهما ، على ما نرجوه أقرب إلى الصواب ، وبين الرواة تفاوت في العدالة
والجرح ، ولم نذكره تنزيها عن الاغتياب وخوفا من يوم الحساب .
ولعل رواية الحلبي ورواية محمد بن الوليد في ترك نافلة شهر الصيام لعذر مقبول في
شريعة الاسلام ، فان ظاهر روايتهما المشار إليهما ، وظاهر مذهب ابن بابويه رضوان الله
عليه ترك هذا الترتيب في نافلة ( 2 ) شهر رمضان ، والاقتصار على نافلة اليوم والليلة كغيره
من الأزمان .
وقال الشيخ علي بن الحسن بن فضال في كتاب الصيام - وقد أثنى عليه بالثقة جدي
أبو جعفر الطوسي وأبو العباس النجاشي ( 3 ) - ما هذا لفظه : حدثني هارون بن مسلم ، عن
مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
مما كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصنع في شهر رمضان ، كان يتنفل في كل
ليلة ، ويزيد على صلاته التي يصليها قبل ذلك منذ أول ليلة إلى تمام عشرين
هامش
1 - في النسخ : الفئتين ، وما أثبتناه لعله هو الظاهر ، والله العالم .
2 - صلاة ( خ ل ) .
3 - رجال النجاشي : 257 ، الرقم : 676 ، الفهرست : 92 .