الباب السادس والثلاثون
فيما نذكره مما يختص بليلة عيد الفطر
وهي عدة مقامات
فمنها : الغسل المندوب المشتمل على غسل الأجساد بالماء ، وغسل القلوب من
الذنوب ، وروي انه يغتسل قبل الغروب من ليلته إذا علم أنها ليلة العيد ، وروي انه
يغتسل أواخر ليلة العيد ( 1 ) .
ومنها : ان يعرف قدر المنة لله جل جلاله ، كيف عرفك ما عرفت من فضله ،
وأدخلك في شهر الصيام ( 2 ) تحت ظله ، ووصل حبلك بحبله ، ووفقك للاقبال عليه ، وكما
تشرفت به من الأدب بين يديه ، وتكون مشغولا بالشكر والحمد لله والثناء عليه عن
طلب شئ من الحوائج إليه ، فإنه يوشك إذا رآك الله جل جلاله قد قدمت الاشتغال
بتقديس مجده وتعظيم حمده عن طلب رفده ، اقتضى ذلك الكرم والجود ان
يزيدك عمن لم يكن مثلك في الوفود .
ومنها : ان تفهم معنى العيد الموجود ، وانه من مقامات السعود وانجاز الوعود ، واقبال
الله تعالى على العبيد واحضارهم بين يدي مقدس سرادق المجيد ، واطلاق خلع
الحب على القلب ونشر ألوية القرب من الرب ، واشراق شموس الاقبال على وجوه :
هامش
1 - عنه الوسائل 3 : 328 ، البحار 91 : 115 .
2 - شهر رمضان ( خ ل ) .