حوضه ، واسقنا بكأسه ، وصل على محمد وآله صلاة تبلغه بها أفضل ما يأمل
من خيرك وفضلك وكرامتك ، إنك ذو رحمة واسعة . وفضل كريم .
اللهم اجزه بما بلغ من رسالاتك ، وأدي من آياتك ، ونصح لعبادك ،
وجاهد في سبيلك ، أفضل ما جزيت أحدا من ملائكتك المقربين ، وأنبياءك
المرسلين المصطفين ، والسلام عليه وعلى آله الطيبين الطاهرين ورحمة الله
وبركاته ( 1 ) .
ومنها : كيف يختم آخر أعماله وكيف يتحرز من دعاء النبي صلى الله عليه وآله
حيث قال : من انسلخ من شهر رمضان ولم يغفر له فلا غفر الله له ، فإنها من أصعب
الدعوات وأخطر الهلكات .
فليعمل على ما حررناه في الجزء الأول من كتاب المهمات والتتمات ، عند آخر كل
نهار من تدبير المحاسبات ، وان لم يحضره كتابنا المشار إليه وطلب ان نذكر هاهنا مما
لابد له مما يعتمد عليه :
فمن ذلك : ان يتوب إلى الله جل جلاله على قدر الخطر الذي بين يديه ، فان توفقت
نفسه عن الصدق في التوبة والندم على ما فات وترك ما هو آت ، وعرف منها ركوب
مطايا الاصرار ، ، ولا يقدم ان يلقى الله جل جلاله بالبهت ، وهو مطلع على الاسرار ،
فيطلب من ارحم الراحمين وأكرم الأكرمين عفوه الذي عامل به المسيئين وبسط به آمال
المسرفين ، فقد يعفو المولى عن عبده وهو غير راض عنه .
وليكن طلبه للعفو على قدر ما وقع منه ، فان طلب العفو عن الذنب الكبير ما يكون
مثل طلب العفو من عبد من الصغير ، ولا يكون طلب العفو من مالك الدنيا والآخرة ، مثل
طلب العفو من عبد من عبيده تؤل حاله إلى القبور الداثرة .
أقول : فان صدق في طلب العفو على قدر سوء حاله ، وعلى قدر عظمة الله جل
جلاله ، فان الله جل جلاله أهل أن يرحمه ويصدقه في آماله .
هامش
1 - رواه الشيخ في مصباحه : 519 ، والكفعمي في مصباحه : 462 ، بلد الأمين 475 ، والقندوزي في ينابيع المودة :
503 ( قطعه ) ، وفي الصحيفة السجادية الكاملة ، الدعاء 42 .