الآمال ، وتباشر الأعمال والابتهال بالقبول وإجابة السؤال ، وتقديم الممالك والاتكاء
على الأرائك وتسليم مفاتيح دار الرضا والرضوان ، وسطر كتب الأمن والأمان ، وتهيئة
ما يحتاج هذا العبد المسعود إليه في المنزل الذي يقدم عليه .
ومنها : الاقبال على صلاة الغروب بفرحة القلوب بتقريب علام الغيوب ، وتقديم
قدم الإنابة إلى محل الإجابة ، والدعاء عقيب نافلة المغرب ، المردف بالتوبة والاستغفار ،
المطلق من وثاق الاصرار .
وهو مما رواه جماعة من أصحابنا بعدة طرق : فمنهم من ذكره عقيب نوافلها ، ومنهم
من ذكر انه يقال وقائله غير ساجد ، ومنهم من روى أنه يقول في سجوده .
ونحن نذكر الرواية التي تتضمن ذكره بعد نوافل المغرب :
وهو مروي باسناد متصل إلى الحسن بن راشد قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام :
ان الناس يقولون : ان المغفرة تنزل على من صام شهر رمضان ليلة القدر ؟ فقال : يا حسن
ان القار يجار ( 1 ) إنما يعطى أجره عند فراغه ، وذلك ليلة العيد ( 2 ) قلت : جعلت فداك
فما ينبغي ان نفعل فيها ؟ قال :
إذا غربت الشمس فاغتسل ، فإذا صليت المغرب والأربع التي بعدها فارفع يديك وقل :
يا ذا المن والطول ( 3 ) يا ذا الجود ، يا مصطفى محمد وناصره ، صل على
محمد وآل محمد واغفر لي كل ذنب أحصيته ، وهو عندك في كتاب مبين .
ثم تخر ساجدا وتقول مأة مرة : أتوب إلى الله ، وأنت ساجد .
ثم تسأل حاجتك فإنها تقضى إن شاء الله تعالى ( 4 ) .
ومنها : التكبير بعد هذا الدعاء والتمجيد وبعد صلاة عشاء الآخرة وبعد صلاة الفجر
وصلاة العيد ، تعظيما لجلالة مولاك ، واعترافا بحق ما أولاك :
هامش
1 - معرب كارگر .
2 - في الأصل : من ذلك ، وما أثبتناه مطابق لسائر المصادر .
3 - يا ذا الطول ( خ ل ) .
4 - عنه البحار 91 : 115 ، رواه الكليني في الكافي 4 : 167 ، والصدوق في الفقيه 2 : 109 ، علل الشرائع 2 : 75 ،
والشيخ في مصباح المتهجد 2 : 648 ، التهذيب 1 : 32 .