والروم في ليلة ثلاث وعشرين فهو والله يا أبا محمد من أهل الجنة لا أستثني فيه أبدا ،
ولا أخاف أن يكتب الله تعالى علي في يميني إثما ، وإن لهاتين السورتين من الله تعالى
مكانا . ( 1 )
ومن القراءة فيها سورة : ( إنا أنزلناه في ليلة القدر ) ألف مرة ، وقد تقدمت رواية لذلك
في الليلة الأولى عموما في الشهر كله .
وروينا تخصيص قراءتها في هذه الليلة بعدة طرق إلى مولانا أبي عبد الله عليه السلام
قال : لو قرأ رجل ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان ( إنا أنزلناه في ليلة القدر ) ألف
مرة ، لأصبح وهو شديد اليقين بالاعتراف بما يختص فينا ، وما ذاك إلا لشئ عاينه في نومه . ( 2 )
دعاء الحسن بن علي عليهما السلام ( 3 ) في ليلة القدر :
يا باطنا في ظهوره ، ويا ظاهرا في بطونه ، يا باطنا ليس خفي ، ويا ( 4 ) ظاهرا
ليس يرى ، يا موصوفا لا يبلغ بكينونته موصوف ، ولا حد محدود ، يا غائبا غير
مفقود ، ويا شاهدا غير مشهود ، يطلب فيصاب ، ولم يخل منه السماوات
والأرض وما بينهما طرفة عين ، لا يدرك بكيف ، ولا يؤين بأين ولا بحيث .
أنت نور النور ، ورب الأرباب ، أحطت بجميع الأمور ، سبحان من ليس
كمثله شئ وهو السميع البصير ، سبحان من هو هكذا ولا هكذا غيره - ثم
تدعوه بما تريد ( 5 ) .
ومن زيادات عمل ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان زيارة الحسين صلوات الله
عليه :
هامش
1 - رواه الشيخ في مصباح المتهجد 2 : 630 ، التهذيب 3 : 100 ، والمفيد في المقنعة : 50 ، والصدوق في ثواب الأعمال :
136 أخرجه عن المصادر البحار 98 : 165 ، الوسائل 10 : 361 .
2 - رواه في مصباح المتهجد 2 : 630 ، عنه البحار 98 : 165 ، أخرجه الشيخ في التهذيب 3 : 100 ، والمفيد في المقنعة :
50 ، عنهما الوسائل 10 : 362 .
3 - في البحار : علي بن الحسين عليهما السلام .
4 - ويا باطنا ، ويا ظاهرا ( خ ل ) .
5 - عنه البحار 98 : 165 .