علي بفكاك رقبتي من النار ، يا أرحم الراحمين .
وأسألك بجميع ما سألتك وما لم أسألك من عظيم جلالك ، ما لو علمته
لسألتك به ، أن تصلي على محمد وأهل بيته ، وأن تأذن لفرج من بفرجه
فرج أوليائك وأصفيائك من خلقك ، وبه تبيد الظالمين وتهلكهم ، عجل
ذلك يا رب العالمين ، وأعطني سؤلي يا ذا الجلال والاكرام في جميع
ما سألتك لعاجل الدنيا وآجل الآخرة .
يا من هو أقرب إلي من حبل الوريد ، أقلني عثرتي وأقلني بقضاء
حوائجي ، يا خالقي ويا رازقي ويا باعثي ، ويا محيي عظامي وهي رميم ، صل
على محمد وآل محمد واستجب لي دعائي يا أرحم الراحمين .
فلما فرغ رفع رأسه قلت : جعلت فداك سمعتك وأنت تدعو بفرج من فرجه فرج
أصفياء الله وأوليائه ، أو لست أنت هو ؟ قال : لا ، ذاك قائم آل محمد عليهم السلام .
قلت : فهل لخروجه علامة ؟ قال : نعم كسوف الشمس عند طلوعها ، ثلثي ساعة من
النهار ، وخسوف القمر ثلاث وعشرين ، وفتنة يصل ( 1 ) أهل مصر البلاء وقطع السبيل ( 2 ) ،
اكتف بما بينت لك ، وتوقع أمر صاحبك ليلك ونهارك ، فان الله كل يوم هو في شأن
لا يشغله شأن عن شأن ، ذلك الله رب العالمين ( 3 ) ، وبه تحصين أوليائه وهم له خائفون ( 4 ) .
ومن ذلك دعاء اليوم الحادي والعشرين من شهر رمضان :
سبحان الله السميع الذي ليس شئ أسمع منه ، يسمع من فوق عرشه
ما تحت سبع أرضين ، ويسمع ما في ظلمات البر والبحر ، ويسمع الأنين
والشكوى ويسمع السر وأخفى ، ويسمع وساوس الصدور ، ويعلم خائنة
الأعين وما تخفي الصدور ، ولا يصم سمعه صوت .
هامش
1 - تظل ( خ ل ) .
2 - النيل ( خ ل ) .
3 - ذلك رب العالمين ( خ ل ) .
4 - عنه البحار 98 : 157 - 158 .