الباب السادس والعشرون
فيما نذكره من زيادات ودعوات في الليلة الثانية والعشرين منه ويومها
وفيها ما نختاره من عدة روايات
منها الغسل الذي رويناه في كل ليلة من العشر الأواخر .
ومنها ما وجدناه في كتب أصحابنا العتيقة ، وهو في الليلة الثانية والعشرين :
سبحان من تبهر قدرته الأفكار ، ويملأ عجائبه الأبصار ، الذي لا ينقصه
العطاء ، ولا يتعرض جوده الذكاء ( 1 ) ، الذي أنطق الألسن بصفاته ، واقتدر
بالفعل على مفعولاته ، وأدخل في صلاحها الفساد ، وعلى مجتمعها الشتات ،
وعلى منتظمها الانفصام ، ليدل المبصرين على أنها فانية من صنعة باق ،
مخلوقة من إنشاء خالق ، لا بقاء ولا دوام إلا له ، والواحد الغالب الذي
لا يغلب والمالك الذي لا يملك .
الحمد لله الذي بلغنيك ( 2 ) ليلة طويت يومها على صيام ، ورزقت فيه
اليقظة من المنام ، وقصدت رب العزة بالقيام ، برحمة منه تخصني ، ونعمة
ألبستني ، وحسني تغشني ، وأسأله إتمام ابتدائه وزيادة لي من اجتبائه ، فإنه
هامش
1 - الدكاء ( خ ل ) .
2 - بلغني ( خ ل ) .