وإن أسرار خواص الله جل جلاله ونوابه ما يتطلع كل أحد على حقيقة معناه .
فصل : وذكر أبو جعفر محمد بن بابويه في كتاب من لا يحضره الفقيه أدعية العشر
والأواخر من شهر رمضان من نوادر محمد بن أبي عمير عن الصادق عليه السلام ، ولم يذكر
فيها : ( إن كنت قضيت ) ، بل يقول : ( أن تجعل في هذه الليلة اسمي في
السعداء ، وروحي مع الشهداء - وتمام الدعاء . ) ( 1 )
فصل ( 1 )
فيما يختص باليوم الحادي والعشرين من دعاء غير متكرر
رواه محمد بن علي الطرازي قال : عن عبد الباقي بن بزداد أيده الله ، قال : أخبرني أبو
عبد الله محمد بن وهبان بن محمد البصري ، قال : حدثنا أبو علي محمد بن الحسن بن جمهور ،
قال : حدثنا أبي ، عن أبيه محمد ، عن حماد بن عيسى ، عن حماد بن عثمان قال :
دخلت على أبي عبد الله عليه السلام ليلة إحدى وعشرين من شهر رمضان ، فقال
لي : يا حماد اغتسلت ؟ قلت : نعم جعلت فداك ، فدعا بحصير ، ثم قال : إلى لزقي ( 2 ) فصل .
فلم يزل يصلى وأنا أصلي إلى لزقة حتى فرغنا من جميع صلاتنا ، ثم أخذ يدعو وأنا
أؤمن على دعائه إلى أن اعترض الفجر ، فأذن وأقام ودعا بعض غلمانه ، فقمنا خلفه
فتقدم وصلى بنا الغداة ، فقرأ بفاتحة الكتاب و ( إنا أنزلناه في ليلة القدر ) في الأولى ، وفي
الركعة الثانية بفاتحة الكتاب و ( قل هو الله أحد ) .
فلما فرغنا من التسبيح والتحميد والتقديس والثناء على الله تعالى ، والصلاة على
رسوله صلى الله عليه وآله ، والدعاء لجميع المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات
الأولين والآخرين ، خر ساجدا ولا أسمع منه إلا النفس ساعة طويلة ، ثم سمعته يقول :
لا إله إلا أنت مقلب القلوب والأبصار ، لا إله إلا أنت خالق الخلق
بلا حاجة فيك إليهم ، لا إله إلا أنت مبدئ الخلق ولا ينقص من ملكك شئ ،
هامش
1 - رواه الصدوق في الفقيه 2 : 161 - 164 ، والكليني في الكافي 4 : 160 - 164 .
2 - اللزق : اللصق ، هو لزقي أو بلزقي أي بجانبي .