فمن ذلك ما رويناه بإسنادنا إلى أبي محمد هارون بن موسى رضي الله عنه باسناده
إلى محمد بن أبي عمير ، عن مرازم ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه كان يقول في كل
ليلة من العشر الأواخر :
اللهم إنك قلت في كتابك المنزل : ( شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن
هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان ) ( 1 ) ، فعظمت حرمة شهر رمضان بما
أنزلت فيه من القرآن ، وخصصته بليلة القدر ، وجعلتها خيرا من ألف شهر .
اللهم وهذه أيام شهر قد انقضت ، ولياليه قد تصرمت ، وقد صرت
يا إلهي منه إلى ما أنت أعلم به مني ، وأحصى لعدده من الخلق أجمعين .
فأسألك بما سألك به ملائكتك المقربون ، وأنبياؤك المرسلون ، وعبادك
الصالحون ، أن تصلي على محمد وآل محمد ، وأن تفك رقبتي من النار ،
وتدخلني الجنة برحمتك ، وأن تتفضل علي بعفوك وكرمك ، وتتقبل تقربي ،
وتستجيب دعائي وتمن علي بالأمن يوم الخوف من كل هول أعددته ليوم
القيامة .
إلهي وأعوذ بوجهك الكريم ، وبجلالك العظيم ، أن تنقضي أيام شهر
رمضان ولياليه ، ولك قبلي تبعة أو ذنب تؤاخذني به أو خطيئة تريد أن
تقتصها مني ، لم تغفرها لي .
سيدي سيدي سيدي ، أسألك يا لا إله إلا أنت إذ لا إله إلا أنت إن كنت
رضيت عني في هذا الشهر فازدد عني رضا ، وإن تكن رضيت عني فمن
الان فارض عني يا أرحم الراحمين ، يا الله يا أحد يا صمد ، يا من لم يلد ولم يولد
ولم يكن له كفوا أحد .
وأكثر أن تقول :
يا ملين الحديد لداود عليه السلام ، يا كاشف الضر والكرب العظام عن
هامش
1 - البقرة : 185 .