استبعاد قدرتك ، هو الذي يقدر غيرك على ما لم تحط به علما بفطنتك .
يقول السيد الإمام العامل الفقيه الكامل ، العلامة الفاضل ، رضي الدين ركن
الاسلام جمال العارفين ، أنموذج السلف الطاهر ، أبو القاسم علي بن موسى بن جعفر بن
محمد بن محمد الطاووس العلوي الفاطمي - منصف هذا الكتاب - :
وسأذكر بعض ما وقفت عليه من اختلاف رواية المسلمين في ليلة القدر ( 1 ) ، ليعرف
الطالب لها من أين يطلبها ، وليعلم المدرك لها قدر منة الله جل جلاله في الظفر بها .
فمن الاختلاف فيها ما ذكره محمد بن أبي بكر بن أبي عيسى المديني ( 2 ) في الجزء الثالث
من كتاب دستور المذكورين ومنشور المتعبدين ، وروي فيه عن أنس ، عن النبي صلى
الله عليه وآله : التمسوا ليلة القدر في أول ليلة من شهر رمضان أو في تسع أو في أربع عشرة
أو إحدى وعشرين أو في آخر ليلة منه .
وفي رواية عن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وآله : انها في العشر الأول منه .
وفي رواية عنه عليه السلام : انها في ليلة سبع عشرة .
وفي رواية عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وآله : انها ليلة إحدى وعشرين
ويومها ، وليلة اثنين وعشرين ويومها ، وليلة ثلاث وعشرين ويومها .
وفي رواية عن بلال ، عن النبي صلى الله عليه وآله : انها ليلة أربع وعشرين .
وفي رواية المديني عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي صلى الله عليه وآله : انها في
العشر الأواخر .
وفي رواية عن عبادة بن الصامت ، عن النبي صلى الله عليه وآله : التمسوها في
التاسعة والسابعة والخامسة .
وفي رواية النبي صلى الله عليه وآله : التمسوها في في سبع بقين أو خمس بقين أو
ثلاث بقين .
وفي رواية عن النبي صلى الله عليه وآله : انها سبع وعشرين .
هامش
1 - في تقديم بعض الروايات على بعض منها وتأخيره منه هنا اختلاف في بعض النسخ ، لكن لم يسقط منه شئ .
2 - المدني ( خ ل ) .