عثمان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ذكر ليلة القدر ، قال : في الشتاء تكون
دفيئة ، وفي الصيف تكون ريحه طيبة .
ومن ذلك من الجزء الخامس من كتاب أسماء رجال أبي عبد الله عليه السلام عن
إسماعيل بن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده عليهم السلام قال : ليلة القدر ليلة
بلجة ( 1 ) ، لا حارة ولا باردة ، ونجومها كالشمس الضاحية .
أقول : ورأيت من غير طريق أهل البيت علامات أيضا وامارات لليلة القدر :
فمن ذلك ما ذكره شهردار بن شيرويه الديلمي في كتاب الفردوس من نحو النصف
من المجلد الثاني ، عن ابن عباس فقال : ليلة القدر ليلة طلقة ، لا حارة ولا باردة ، يصبح
الشمس من يومها حمراء ضعيفة .
أقول : فهذا ما أردنا الاقتصار عليه من علامات ليلة القدر ، كما دلت الرواية عليه ،
وهذه الإشارات إلى العلامات تدلك على الاذن في تحصيل ليلة القدر وطلبها ، وتقوي
عزم الرجاء في الظفر بها .
أقول : ورأيت في كراريس عتيقة وصلت إلينا ، قالبها أصغر من الثمن ، أولها صلاة
ليلة الاثنين ، وفيها منسك ، وليس عليها اسم مصنفها ، لأنه قد سقط منها قوائم ، ما هذا لفظه :
صلاة يرى بها ليلة القدر : روي عن عبد الله بن عباس أنه قال : يا رسول الله طوبى
لمن رأى ليلة القدر ، فقال له : يا بن عباس ألا أعلمك صلاة إذا صليتها رأيت بها ليلة
القدر ، كل ليلة عشرين مرة وأفضل ، فقال : علمني صلى الله عليه ، فقال له :
تصلي أربع ركعات في تسليمة واحدة ويكون بعد العشاء الأولى وتكون قبل الوتر ،
فالركعة الأولى فاتحة الكتاب و ( قل يا أيها الكافرون ) ثلاث مرات ، و ( قل هو الله أحد )
ثلاث مرات ، وفي الثانية فاتحة الكتاب ، و ( قل يا أيها الكافرون ) ثلاث مرات ، و ( قل هو الله
أحد ) ثلاث مرات ، وفي الثالثة والرابعة مثل ذلك ، فإذا سلمت تقول ثلاث عشر مرة :
استغفر الله .
هامش
1 - بلج الصبح : أضاء وأشرق .