على حاجته ويتجاوز قدر كفايته .
وإذا كانت الجملة التي أشرنا إليها هي الحجة في جميع مذاهب الشيعة
الإمامية في أحكام الفقه فعلى من شك في شئ من مذاهبهم وارتاب بصحته
أن يسأل عن صحة ذلك ، فإذا أقيمت فيه ( 1 ) عليه الحجة بالطريقة التي أشرنا
إليها وجب زوال ريبه وحصول علمه ، وبرئت عهدة القوم فيما ذهبوا إليه ببيان
الحجة فيه والدلالة عليه ، وما يضرهم بعد ذلك خلاف من خالفهم ، كما لا ينفع
وفاق من وافقهم ،
ولو اقتصرنا على هذه الجملة في تمام الغرض لكفينا وما افتقرنا إلى زيادة
عليها . ولا احتجنا إلى تفصيل المسائل وتعيينها فإن الحجة في صحة الجميع
واحدة ، لكنا نفصل المسائل ونعينها ونبين ما فيه موافق الشيعة الإمامية من
غيرهم وإن ظن مخالفوهم أنه لا موافق لهم فيها ثم نبين ما انفردوا به من غير
موافق من مخالفيهم ، ونضيف إلى هذه الطريقة التي أشرنا إليها في صحته على
جهة الجملة ما لعله يمكن فيه أن يستدل ( 2 ) من ظاهر كتاب [ الله جل ثناؤه ] ( 3 )
أو طريقة توجب العلم ، وكل ما تيسر من تقويته وتقريبه وتسهيل مرامه لتكون
الفائدة بذلك أكثر وأغزر وعلى الله توكلنا وهو حسبنا ونعم الوكيل
هامش
( 1 ) ساقط من " ألف " و " ب " .
( 2 ) في " ب " : يستدل به .
( 3 ) ساقط من " ألف " .