كتاب مسائل القضاء والشهادات وما يتصل بذلك
( مسألة )
[ 271 ]
[ حكم الحاكم بعلمه ]
ومما ظن انفراد الإمامية به وأهل الظاهر يوافقونها فيه القول بأن للإمام
والحكام من قبله أن يحكموا بعلمهم في جميع الحقوق والحدود من غير استثناء ،
وسواء علم الحاكم ما علمه وهو حاكم أو علمه قبل ذلك ، وقد حكي أنه
مذهب لأبي ثور ( 1 ) .
وخالف باقي الفقهاء في ذلك ، فذهب أبو حنيفة وأصحابه إلى أن ما
شاهده الحاكم من الأفعال الموجبة للحدود قبل القضاء وبعده ، فإنه لا يحكم
فيها بعلمه إلا القذف خاصة وما علمه قبل القضاء من حقوق الناس لم يحكم
فيه بعلمه ، فإن علمه بعد القضاء حكم ( 2 ) .
وقال أبو يوسف ومحمد : يحكم فيما علمه قبل القضاء من ذلك بعلمه وهو
قول سوار ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المغني ( لابن قدامة ) : ج 11 ص 400 الشرح الكبير : ج 11 ص 424 ، المحلى : ج 9 ص 427 .
( 2 ) بداية المجتهد : ج 2 ص 508 ، المبسوط ( للسرخسي ) : ج 16 ص 105 المحلى : ج 9 ص 427 ، المغني
( لابن قدامة ) : ج 11 ص 400 الشرح الكبير ج 11 ص 425 .
( 3 ) المبسوط ( للسرخسي ) : ج 16 ص 105 .