( مسألة )
[ 189 ]
[ عدة الحامل لو طلقت ]
ومما يظن أن الإمامية مجمعة عليه ومنفردة به القول بأن عدة الحامل
المطلقة أقرب الأجلين ، وتفسير ذلك أن المطلقة إذا كانت حاملا ووضعت قبل
مضي الأقراء الثلاثة فقد بانت بذلك وإن مضت الأقراء الثلاثة قبل أن
تضع حملها بانت بذلك أيضا .
وقد بينا في جواب المسائل الواردة من أهل الموصل الفقهية ( 1 ) أنه ما ذهب
جميع أصحابنا إلى هذا المذهب ولا أجمع العلماء منا عليه ، وأكثر أصحابنا يفتي
بخلافه ، ويذهب إلى أن عدة من ذكرنا حالها وضعها الحمل ( 2 ) وأن من ذهب
إلى خلاف ما نصرناه إنما عول على خبر يرويه زرارة بن أعين عن أبي جعفر
" عليه السلام " ( 3 ) ، وقد بينا أنه ليس بحجة توجب العلم ، وسلمناه مع ذلك
وتأولناه واستوفينا هناك من الكلام ما لا طائل في إعادته هاهنا .
وفي الجملة : إذا كانت هذه المسألة مما لا ( 4 ) يجمع أصحابنا عليها ويختلفون
فيها فهي خارجة عما بنينا هذا الكتاب عليه .
فإن قيل فما حجتكم على كل حال على أن عدة المطلقة إذا كانت حاملا
هي وضعها للحمل دون الأقراء ؟ فإن احتججتم بقوله تعالى : ( وأولات الأحمال
أجلهن أن يضعن حملهن ) ( 5 ) عورضتم بعموم قوله تعالى : ( والمطلقات يتربصن
هامش
( 1 ) رسائل المرتضى : ج 1 / 186 .
( 2 ) مختلف الشيعة كتاب الطلاق : ص 618 س 27 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 / 509 ح 1 .
( 4 ) في " ألف " : لم .
( 5 ) سورة الطلاق : الآية 4 .