لا تسمع شيئا فرق بينهما وأقيم عليه الحد ولم تحل له أبدا ولا لعان بينهما .
وخالف باقي الفقهاء في ذلك . فقال أبو حنيفة وأصحابه : إذا قذف
الأخرس امرأته لم يحد ولم يلاعن ( 1 ) .
وقال الأوزاعي : إذا قذف امرأته وهي خرساء لحق به ولدها ولا حد عليه
ولا لعان ( 2 ) .
وقال مالك والشافعي : يلاعن الأخرس إذا قذف امرأته بالإشارة ( 3 ) .
دليلنا على صحة ما ذهبنا إليه : الإجماع المتردد ، وإنما وجبت الفرقة والحد
على الزوج إذا قذف زوجته وهي خرساء ، لأن الذي يسقط الحد عن الزوج
اللعان ، والملاعنة للخرساء لا تصح .
وقال الأوزاعي : إن الولد يلحق بمن قذف امرأته وهي خرساء صحيح
لأن اللعان إذا لم يصح وقوعه بينهما لخرس المرأة فالولد لاحق به ، وأما نفيه الحد
عنه فغلط منه ، قاذف ولم يبطل عنه الحد اللعان ( 4 ) فالحد لازم فيه .
( مسألة )
[ 187 ]
[ لولا عن زوجته وجحد ولدها ]
ومما انفردت به الإمامية القول : بأن من لاعن زوجته وجحد ولدها ثم
هامش
( 1 ) المبسوط ( للسرخسي ) : ج 7 / 42 ، المجموع : 17 / 434 - 435 عمدة القاري : ج 20 / 291 ، بداية
المجتهد : ج 2 / 128 .
( 2 ) لم نعثر عليه .
( 3 ) عمدة القاري : ج 20 / 291 المدونة الكبرى : ج 3 / 117 بداية المجتهد ج 2 / 128 ، الأم : ج 5 / 286 ،
المبسوط ( للسرخسي ) : ج 7 / 42 .
( 4 ) في " ألف " و " ب " : حد اللعان .