الإنسان معه نفسه ولا مع الإكراه ، ولا بد فيه من القصد ، وخالف باقي الفقهاء
في ذلك ( 1 ) .
والحجة لنا : ما تقدم في كتاب الطلاق وأنه لا يقع مع الغضب والإكراه .
( مسألة )
[ 184 ]
[ لو حلف أن لا يقرب زوجته ]
ومما ظن انفراد الإمامية به أن من حلف أن لا يقرب زوجته وهي مرضع
خوفا من أن تحمل فينقطع لبنها فيضر ذلك بولدها لا يكون موليا .
وخالف في ذلك باقي الفقهاء ( 2 ) .
وروي عن الأوزاعي موافقة الإمامية ( 3 ) . وقال مالك : لا يكون موليا ، لأنه
أراد صلاح ولده ولم يرد بالامتناع من الجماع الإضرار بالمرأة ( 4 ) .
والحجة لنا : بعد إجماع الطائفة أن انعقاد الإيلاء حكم شرعي وقد ثبت
انعقاده في موضع الاتفاق ولم يثبت في موضع الخلاف وانعقاده حكم
شرعي فيجب نفيه بنفي الدليل الشرعي .
فإن احتجوا بعموم قوله تعالى : ( للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة
أشهر ) ( 5 ) .
فالجواب أن العموم يخص بالدليل ، وبعد فالآية تقتضي وجوب التربص
هامش
( 1 ) البحر الزخار : ج 4 / 241 .
( 2 ) لم نعثر عليه .
( 3 ) لم نعثر عليه .
( 4 ) المدونة الكبرى : ج 3 / 89 .
( 5 ) سورة البقرة : الآية 226 .