وقد أباح منهن الوطء مثل ما يلتمس من الذكران . وكذلك قالوا في قوله تعالى :
( هؤلاء بناتي هن أطهر لكم ) ( 1 ) ، وإن القول يقتضي أن في بناته المعنى المطلوب
من الذكران .
وذلك أنه لا حجة في هذا الضرب من الكلام ، لأنه غير ممتنع أن يذمهم
بأتيان الذكران من حيث لهم عنه عوض بوطء النساء وإن كان في الفروج
المعهودة لاشتراك الأمرين في الاستمتاع واللذة ، وقد يغني الشئ عن غيره وإن
لم يشاركه في جميع صفاته إذا اشتركا في الأمر المقصود ، ولو صرح بما قلناه حتى
يقول : أتأتون الذكران من العالمين وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم )
من الوطء في القبل لكان صحيحا ، لأنه عوض ومغن عما يلتمس من
الذكران .
هامش
( 1 ) سورة هود : آية 78 .