اللغة والمبادئ مع أخيه الشريف الرضي على الأديب الشاعر ابن نباتة ( 1 )
السعدي ، وقرأ كلاهما الفقه والأصول على الشيخ الجليل محمد بن محمد بن
النعمان الملقب بالشيخ المفيد ، وتتلمذ المرتضى في الشعر والأدب على أبي
عبيد الله المرزباني ، وأكثر رواياته في كتابه " الأمالي " عنه ، ويروي كذلك
فيه عن أبي القاسم عبيد الله بن عثمان بن يحيى بن جنيقا الدقاق وأبي الحسن
علي بن محمد الكاتب ( 2 ) .
وله أساتذة وشيوخ غير هؤلاء أخذ عنهم الحديث والفقه والأصولين وغيرها من
العلوم ، نذكر منهم :
المحدث الجليل الحسين بن علي بن بابويه القمي أخو الشيخ الصدوق
رحمهما الله تعالى ، وسهل بن أحمد الديباجي وأبو الحسن أحمد بن
محمد بن عمران المعروف بابن الجندي البغدادي ، وأبو الحسن أو
( أبو الحسين ) علي بن محمد الكاتب ، وأحمد بن محمد بن عمران الكاتب ،
وغيرهم .
عقيدته ومذهبه الكلامي :
كان الشريف المرتضى - رحمه الله - يذهب في أصول عقائده مذهب سائر الشيعة
الإمامية من قولهم : بتوحيد الله عز وجل ، وعدله وامتناع صدور الظلم منه ، وهم
ينهجون بذلك منهج أغلب المعتزلة الذين يسمون أنفسهم بالعدلية أو أهل العدل ،
ويقولون : بنفي الصفات الإلهية الزائدة على الذات ، إذ يرون أن صفاته سبحانه هي
عين ذاته ، ويذهبون إلى أن تحسين الشئ أو تقبيحه أمر عقلي أي يدرك بالعقل كعلمنا
هامش
( 1 ) هو أبو نصر عبد العزيز بن عمر الشاعر السعدي وستأتي ترجمته ، ( وليس هو صاحب الخطب ابن
نباتة الفرقي دفين ميافارقين المتوفى سنة 374 ) كما وهم صاحب روضات الجنات وغيره ( راجع
الروضات ص 383 ) .
( 2 ) هو أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الرحيم بن دينار الكاتب ( راجع معجم الأدباء 14 / 245 ) ،
وهو غير أحمد بن محمد بن عمران الكاتب كما لا يخفى .