الناس ، واضطراب الأهواء في بحور متلاطمة ، من تنافس الأفكار ، والمسالك ،
والأهواء والعقائد ، بحور لن تبقي على شئ ، وسيبتلع كل شئ موجها ، بل
قل شررها ! حتى لم ينج منها إلا تلك السفينة - سفينة أهل بيت المصطفى ،
سفينة نجاة هذه الأمة - ومن تعلق بها .
وذاك هو الذي يرجع إليهم عليهم السلام في أمور دينه ، يأخذ عنهم
الأصول ، والفروع ، والعقائد ، وينهل من عذب كوثرهم المحمدي معالم الآداب
والقيم ، يحبهم ، وينصرهم ، ويواليهم ، فهذا هو الذي أمن إذا فزع الناس ،
ونجا إذا هلكوا . .
بينما كان مثل الذي لجأ إلى غيرهم في أمر دينه وعقيدته ، كمثل الذي
قال : ( سآوي إلى جبل يعصمني من الماء ) ( 1 ) .
أليست هذه هي الصورة التي يرسمها حديث رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم ؟
أنظر إلى ما يزيدها بيانا في الحديث الآخر .
12 - الأمان . .
قال صلى الله عليه وآله وسلم : " النجوم أمان لأهل الأرض من الغرق ، وأهل
بيتي أمان لأمتي من الاختلاف ، فإذا خالفتها قبيلة من العرب اختلفوا ، فصاروا حزب إبليس " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) هود : 43 .
( 2 ) المستدرك 3 : 149 وصححه ، الخصائص الكبرى 2 : 466 ، فضائل الصحابة 2 : 671 / 1145 ،
الصواعق المحرقة : 152 - 153 ، 236 ، ذخائر العقبى : 17 ، فرائد السمطين 1 : 45 / 11
و 252 / 521 - 522 ، كنز العمال 12 ح / 34155 و 34188 والمنتخب منه بهامش مسند
أحمد 5 : 92 ، الجامع الصغير 2 : 680 / 9313 .