الحامضية والقاتلة للميكروبات . . بل إن الشفران وغددهما يتأثران بهذا
الهرمون فتزداد افرازاتها . .
وتنمو الأثداء ويزداد ترسب الدهن فيها وتستدير فتتكور ويصلب قوامها . .
حتى إن الثدي يكون حساسا للمس إلى درجة كبيرة . . ويزداد ترسب الدهن في
الأرداف وفي الفخذين . . كما تشتد نعومة الجلد في جميع أجزاء البدن وتزداد
نعومة الصوت وأنوثته . .
ولا يكتفي هذا الهرمون العجيب بذلك كله ولكنه أيضا يوجد الرغبة
الجنسية لدى المرأة كما يشكل سلوكها ويزيد من خفرها ودلالها . . إنه هرمون يؤدي وظيفته بكل دقة . . إنه هرمون الأنوثة . . يدفع المرأة
إلى الرجل ويحببها في عينيه . . مثلما يفعل هرمون الرجولة التستسترون حيث
يظهر خصائص الرجولة والفحولة ويحبب الرجل في عيني المرأة . .
وهكذا ترى هذا الهرمون العجيب الاوستروجين ومعناها باللغة اللاتينية
القديمة مولد الحرارة أي الجنسية . . ترى هذا الهرمون يؤثر على كيان المرأة .
بأكمله وليس فقط على الرحم . . انه باختصار هرمون الأنوثة . .
فإذا ما انتهت مرحلة النمو هذه بدأت المرحلة التالية :
وهي مرحلة الافراز : وفي هذه المرحلة ينمو الغشاء المبطن للرحم من
خمسة ميليمترات إلى سبعة أو ثمانية ميليمترات . . وتكثر الغدد الرحمية كثرة
بالغة كما تنمو نموا كبيرا حتى لتصبح من فرط طولها في الحيز الضيق لولبية
الشكل . . ويمتلئ تجويفها بالافرازات كما تنمو كذلك الشرايين المغذية للرحم
وتزداد كثرة ووفرة . . وتكبر الخلايا وتنمو فيها بين الغدد . . ويصبح الغشاء أكثر
تماسكا ناحية السطح وإسفنجي القوام ناحية جدار الرحم . .
والعجيب أن ابن القيم الفقيه المحدث قد وصف الرحم بأنه إسفنجي
القوام بل قال عنه أنه يشبه الإسفنج .
" إن داخل الرحم خشن كالإسفنج . وجعل فيه قبول للمني كطلب
خلق الإنسان بين الطب والقرآن — صفحة 72
مساهمون: محمد علي البار
ص٧٢