ويحتاج الطفل بعد ولادته لعملية لارجاعه إلى جنسه الحقيقي . . وقد يكون
العكس . . ظاهره ولد وحقيقته أنثى . . ولا يعلم ذلك الا بعد الولادة . . وبعد فحوص
طويلة . . وقد يكون الامر أعقد وأغرب . . وهو خنثى حقيقة تحمل صفات الذكورة
وصفات الأنوثة . . تحمل الخصية والمبيض معا . . فمتى يدرك الانسان ذلك . . ؟
وهي لا تعرف الا بعد اجراء فحوص وعمليات بعد الولادة بفترة من الزمان . .
إذن علم الانسان بما في الأرحام ظني لا يقيني . . وعلم الله سبحانه وتعالى شامل
كامل محيط لا يتسرب إليه الشك ولا الخطأ . . وعلم الانسان على النقيض من ذلك
كله . .
علم ما في الأرحام يشبه علم التنبؤات الجوية . . تصدق حينا وتخطئ
أخرى . . وقد يغلب الصواب فيها بناء على الخبرة والمعرفة والعلوم الحديثة . .
واستخدام الوسائل التقنية البارعة . . ولكن ذلك كله لا يخرجها إلى علم اليقين
المطلق . . تظل كما هي في حدود البشرية قابلة للخطأ . . قابلة للنقض . . قابلة
للتبديل . . قابلة للتحريف . . وكذلك علم ما في الأرحام . . .
خلق الإنسان بين الطب والقرآن — صفحة 308
مساهمون: محمد علي البار
ص٣٠٨