3 - * ( أفرأيتم ما تمنون . أأنتم تخلقونه أم نحن الخالقون ) * الواقعة .
ما من كل الماء يكون الولد :
والعجيب حقا ( ولا عجب في الواقع لان خالق النطفة ومنشئها هو الذي
يتحدث عنها ) ان القرآن الكريم قد ميز بين النطفة والمني فجعل النطفة جزءا من
المني . . في قوله تعالى * ( ألم يك نطفة من مني يمنى ) * . وفي الحديث
الشريف : " ما من كل الماء يكون الولد . وإذا أراد الله خلق شئ لم يمنعه
شئ " أخرجه مسلم .
وقد قال تعالى في سورة السجدة : * ( الذي أحسن كل شئ خلقه . وبدأ
خلق الانسان من طين ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين . ثم سواه ونفخ فيه
من روحه وجعل لكم السمع والابصار والأفئدة قليلا ما تشكرون ) * .
والسلالة كما يقول المفسرون هي الخلاصة . . ومعنى الآية * ( ثم جعل
نسله من سلالة من ماء مهين ) * أي جعل نسل بني آدم من خلاصة من الماء
المهين وهو المني .
ونحن نعلم الآن أن جزءا يسيرا جدا من المني هو الذي يخلق الله منه الولد
فالدفقة الواحدة من المني تحمل مائتي مليون حيوان منوي . . والذي يلقح
البويضة هو حيوان منوي واحد فقط . . ويقول الدكتور ليزلي آري في كتابه
DEVELOPMENTAL ANATOMY ( 1 ) " إن التجارب على الثدييات تدل على
أن واحدا في المائة من دفقة المني تكفي للتلقيح " والمعتمد في الكتب الطبية أن
20 مليون حيوان منوي في الدفقة تكفي للتلقيح مع أنه قد سجلت حالات حمل
كثيرة بأقل من هذا العدد .
ونحن نعلم أن الحيوانات المنوية في دفقة المني والتي يبلغ تعدادها مائتي
هامش
( 1 ) الطبعة السابعة ص 53 .