الإزار . . وفي نفس الوقت يعلم أمته أن وطئ الحائض أذى . . أذى للحائض
وأذى لزوجها . . حتى لا يقعوا فيما وقعت فيه الأمم المعاصرة حيث يطأون
الحائض .
وبين التفريط والافراط تضيع المرأة وكرامتها وصحتها . . ويبقى الاسلام
وحده على الجادة في وسط الطريق . . لا يلغي الفطرة ولا الغرائز ولكنه يهذبها
ويرتفع بها . ويوجهها وجهتها السليمة . . يأمرهم باعتزال النساء في
المحيض . . حتى يطهرن * ( فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله . ان الله
يحب التوابين ويحب المتطهرين ) * . . ويقول لهم * ( نساؤكم حرث لكم فأتوا
حرثكم أنا شئتم وقدموا لأنفسكم ) * .
وهكذا الاسلام دوما دين الفطرة . . لا يلغي الغريزة ولا يكبتها بل يوجهها
إلى غايتها النبيلة . . ويرتفع بها إلى القمة السامقة دون تفريط أو إفراط .
خلق الإنسان بين الطب والقرآن — صفحة 107
مساهمون: محمد علي البار
ص١٠٧